ولا تكون الجملة كالمفرد إلا إذا كانت خبرًا أو صفة أو حالًا أو عطف فعلها على مصدر [1] نحو:
لَلُبسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِى [2]
وكذا عطف الجملة على المفرد من حقه أن تكون الجملة كالمفرد نحو: { .. صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ .. } [3]
وقوله:
وَأَهْلَكَنِى لَكُمْ في كُلَّ يَومٍ تَعَوُّجُكُمْ عَلَىَّ وَأَسْتَقيمُ [4]
أى: واستقامتى، أو يكون المفرد كالجملة.
قيل [5] : ولا يكون إلا في صلة (أل) نحو: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ .. } [6] {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا - فَأَثَرْنَ بِهِ .. } [7]
وهذا الذى ذكرته هو الصحيح؛ لوروده.
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 249) ، والارتشاف (4/ 2022، 2023)
(2) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... أحبُّ إلىَّ مِنْ لُبْس الشُفُوفِ
وهو لميسون بنت بحدل فى: والمحتسب (1/ 326) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 361) ، وشرح الشذور ص 330، ومغنى اللبيب (1/ 295، 312) ، والمقاصد النحوية (4/ 397) والتصريح (2/ 244) ، والخزانة (8/ 503، 504) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 45) والمقتضب (2/ 27) ،وشرح المفصل (7/ 25) ، وشرح العمدة (1/ 344) ، وأوضح المسالك (4/ 192) وشرح القطر ... (صـ 73) ، ومغنى اللبيب (2/ 416، 552، 631) والشاهد فيه قوله: (وتقرَ) حيث نصب الفعل المضارع بأن المضمرة جوازًا، وهو في تقدير مصدر معطوف على الاسم السابق والتقدير: ... (للبس عباءة وقرة عينى) .
(3) الملك: (19)
(4) البيت من الوافر، وهو لعامر بن الطفيل في ديوانه (صـ 132) دار صادر، ... (1399 - 1979) واللسان (خ ظ 1) (2/ 282) ، ولعلى بن طفيل السعدىّ في النوادر (صـ 450)
وبلا نسبة فى: الشيرازيات (1/ 381)
وأستقيم، أى: واستقامتى، والأصل: وأن أستقيم فحذف (أن) فرفع الفعل.
(5) ممن قال بهذا ابن عصفور فى: شرح الجمل (1/ 248، 249)
(6) الحديد: (18)
(7) العاديات: (3، 4)