فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2250

ومن ثمَّت لم يجز فى: (ما زيد بقائمٍ أو قائمًا ولا ذاهبٌ عمرو) إلا الرفع

العطف على المحل نحو: (إن زيدًا قائمٌ وعمروٌ) ، ويجوز القطع نحو: { .. الرَّاسِخُونَ .. } [1] ثم قال: { .. وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ .. } [2]

وزعم ابن مالك [3] أن من حق المعطوف أن يصح وقوعه موقع المعطوف عليه، أو ما هو بمعناه نحو: (اختصم زيد وعمرو) يصح: (اختصم عمرو وزيد) ونحو: (رب رجل وأخيه) يصح: (رب أخى رجل ورجل) ، ونحو: (قام زيد وأنا) يصح: (قمت أنا وزيد)

قال [4] : فإن لم يصح وقوعه، ولا ما هو بمعناه موقع المعطوف عليه قدر له عامل آخر، وكان من عطف الجمل نحو: { .. اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ .. } [5] و { .. فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ .. } [6] وكذلك نحو: (أقوم أنا وزيد) ، و (تقوم أنت وزيد) ، و (نقوم نحن وزيد) ، و (يقوم زيد وأنت) تقدر في هذا: (اسكن أنت) و (لتسكن زوجك) ، و (ليذهب ربك) ، و (أقوم أنا ويقوم زيد) ونحو ذلك.

وهذا منه تعسفٌ لا ملجئ إليه، ومخالف لكلام الناس.

قوله: ومن ثَمَّ [7] لم يجز

أى: من أجل أنه يشترط في المعطوف ما في المعطوف عليه من عائد وإعراب لم يجز فى: (ما زيد بقائم أو ما زيد قائمًا ولا ذاهب عمرو) إلا الرافع فى (ذاهب) ؛لأنك لو نصبت أو جررت كنت قد عطفته على الخبر، وفيه عائد، وليس في المعطوف عائد؛ لأنه قد رفع ظاهرًا، فيكون الرفع على أحد وجهين:

إما أن يكون (ذاهب) مبتدأ و (عمرو) مرتفع به فاعل؛ لأنه قد اعتمد على حرف النفى، وإما أن يكون خبرًا مقدمًا، و (عمرو) مبتدأ مؤخر، فيكون من عطف الجملة على الجملة.

ويجوز فى (ليس) أن يعطف بالنصب، على أنه من عطف الجملة على الجملة [8] ؛ لأن تقديم خبرها على اسمها في مثل هذا جائز، وإن دخلت الباء في خبر (ليس) لم يجز العطف بالجر، إلا على قول من يجيز العطف على عاملين مختلفين [9]

(1) (1، 2) ... النساء: (162) .

(3) ينظر: شرح التسهيل (3/ 371)

(4) أى: ابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 371، 372)

(5) البقرة: (35) .

(6) المائدة: (24) ، وفى الأصل (اذهب) بدون الفاء.

(7) فى الكافية (صـ 133) : (ثَمَّت) .

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 640)

(9) سيأتى الحديث عن هذه المسألة في الصفحة القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت