وأطلق الفارسى [1] الحكاية عن قوم، و [أنكر] [2] بعض النحاة هذا الإطلاق، قال: لا قائل به
وقال نجم الدين [3] : حكى ابن مالك [4] عن الفراء المنع مثل سيبويه، والأخفش [5] هو الذى يجيز العطف على عاملين مختلفين مطلقًا، إلا إذا وقع فصل بين العاطف والمعطوف المجرور نحو: (دخل زيد إلى عمروٍ وبكرٌ خالدٍ) ، فهذا لا يجوز إجماعًا ممن جوز العطف على عاملين، وليس كما زعم المصنف أن بعض الكوفيين يجيزه مطلقًا، فإنهم أطبقوا على المنع مما ذكرنا [6] .
وإن ولى العاطف المجرور نحو: (زيد في الدار والقصر عمرو) جاز عند الأخفش، ونحو: (مررت إلى الغزو بجيش والحج [بركب] [7] لا يجوز إجماعًا أىَّ الاسمين أوليت حرف العطف؛ إذ الأخير يبقى مفصولًا بينه وبين العاطف وهو مجرور [8] .
(1) ينظر: الارتشاف (4/ 2014) ، ومغنى اللبيب (2/ 560) ، والهمع (3/ 190)
(2) (وأنكر) ، وفى الأصل: (وأنكره) ، وهو تحريف.
(3) قال في شرح الكافية (2/ 369) :"وسيبويه يمنعه مطلقًا، والفراء - كما نسب إليه ابن مالك - يوافق سيبويه ويخالف الأخفش "ا. هـ.
وينظر: نص الفراء السابق في حاشية (3) ، وينظر - أيضًا - والكتاب (1/ 64 - 66) وشرح الكتاب للسيرافى (3/ 47 - 52)
(4) قال في شرح التسهيل (3/ 378) :"وأجمعوا على منع العطف على عاملين إن لم يكن أحدهما جارًا، وكذا إن كان أحدهما جارًا، وفصل المعطوف من العاطف بغير (لا) ، فإن كان أحدهما جارًا واتصل المعطوف بالعاطف أجاز الأخفش العطف عليهما "ا. هـ.
(5) هذا كلام الرضى في شرح الكافية (2/ 366، 367) ،
وينظر رأى الأخفش فى: المقتضب (4/ 195) ، والأصول (2/ 69، 73) ، وشرح الكتاب للسيرافى (3/ 47، 48) ، وإعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه (2/ 311) ، والنكت للأعلم (1/ 201، 202) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 256) ، والفاخر (2/ 831) .
(6) هذا كلام الرضى ينظر: شرح الكافية (2/ 366) .
(7) (بركب) وفى الأصل: (ركب) ، وهو تحريف
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 366، 367) .