ومن أصولهم: أنه لا يجوز الفصل بين حرف العطف وبين المجرور [لا] [1] تقول: (مررت بزيد واليوم عمروٍ) ، [وتقول] [2] و (اليوم بعمرو) [3] .
وأما المرفوع والمنصوب [فأجازه] [4] الكسائى / والفراء [5] ، وأبو على [6] فى الضرورة ... 90/ب
ومنعوه في السعة نحو: (قام زيد واليوم عمرو) ، و (ضربت زيدًا واليوم عمرًا)
فإن كان الفاصل ظرفًا معطوفًا على مثله لم يختلف في جوازه [7] فى المرفوع والمنصوب، وفى عدم جوازه في المجرور نحو: (جاءنى أمس زيد واليوم عمرو) ، و (ضربت زيدًا أمس واليوم عمرًا) ، وحجة الجواز قوله تعالى: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [8]
ثم قال: وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء [مِن] [9] رِّزْقٍ فَأَحْيَا
بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [10] فيمن نصب (آيات) [11] ، وقولهم: (ما كلُّ سوداءَ تمرةً ولا بيضاء شحمة)
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.
(3) قال الرضى في شرحه (2/ 368) :"ولا يجوز: (مررت اليوم بزيدٍ وأمس عمروٍ) ، كما لا يجوز: (مررت بزيدٍ وأمس خالدٍ) .."ا. هـ. وينظر - أيضًا - (2/ 367) .
(4) (فأجازه) ، وفى الأصل: (فأجاز) وهو تحريف.
(5) ينظر رأى الكسائى والفراء فى: شرح الكافية للرضى (2/ 368)
(6) حيث قال في الإيضاح (صـ 173، 174، 175) :"ولو قلت: هذا ضارب زيد اليوم وغدًا عمرًا، لكان قبيحًا، نصبت عمرًا أو جررته، لفصلك بين حرف العطف وما عطف به بالظرف، وقد جاء ذلك في الشعر، قال الأعشى: ... يوما تراها كشِبْه أرديةِ العصـ ... ـب ويومًا أديمَها نغِلا"
ا. هـ
(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 368)
(8) الجاثية: (3)
(9) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) الجاثية: (5)
(11) قرأ بالنصب حمزة والكسائى ويعقوب، والباقون بالرفع. ...
ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (2/ 311، 312) والكشف لمكى (2/ 267) ، والتيسير (صـ 161) ، وتقريب النشر (صـ 173)
وينظر - أيضًا - معانى القرآن للفراء (3/ 45) والبحر المحيط (8/ 43) .