فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 2250

الأول: أن يكون أحدهما [جارًّا] [1] ، الثانى: أن يقدم الجار

الثالث: أن يكون المعطوف موازنًا له نحو: (فى الدار زيد والحجرة عمرو) ، و (إن زيدًا في الدار والحجرة عمرًا) ، وهذا مروى عن أبى الحجاج الأعلم [2] ، واختاره المصنف [3] ؛ لأنه مخالف للقياس، فيجب قصره على ما كثر من مثله، ولم يرد إلا كذلك.

وقال نجم الدين [4] : إن الأعلم لا يشترط إلا شرطين: أن يكون أحدهما جارًّا وأن تقع الموازنة في المعطوف فيجوز عنده: (زيد في الدار والحجرة عمرو) ، وأما قوله:

وبَاشَرَ راعيها [5] البيت

فلم يعطف فيه على عاملين؛ لأن (حر النار) بدل من (الصلى) لا معطوفًا وإن كان الأولى تقديم البدل على المعطوف كما تقدم [6] ؛ ولأنه متى تقدم الجار قويت دلالته على المحذوف، ومتى تقدم المجرور في المعطوف لم يلزم الفصل بينه وبين النائب عن عامله، وهو العاطف؛ لأنه كما لا يجوز الفصل بينه وبين عامله لا يجوز بينه وبين النائب منابه.

(1) (جارًّا) ، وفى الأصل: (جار) ، وهو خطأ.

(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 643، 644) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 369) ، والارتشاف (4/ 2014، 2015) ، ومغنى اللبيب (2/ 560)

(3) قال في شرح الوافية (صـ 262) :"وقد منع سيبويه العطف على عاملين مطلقًا، وأجازه الفراء مطلقًا، وفصل جماعة من المتقدمين والمتأخرين فأجازوه إن قدم المجرور، وعطف على ترتيبه، ومنعوه إن جاء على خلاف ذلك، وهو المختار "ا. هـ، وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 643 - 648) وصححه ابن هشام في مغنيه (2/ 562) حيث قال:"وبعدُ فالحق جواز العطف على معمولى عاملين في نحو:"فى الدار زيد والحجرة عمرو""ا. هـ.

(4) قال في شرح الكافية (2/ 369) :"وأما المتأخرون، فإن الأعلم الشنتمرى منع نحو: (زيد في الدار والحجرة عمرو) مع تقديم المجرور إلى جانب العاطف، قال لأنه ليس يستوى آخر الكلام وأوله، قال: فإذا قدمت في المعطوف عليه الخبر على المخبر عنه، نحو: (فى الدار زيد والحجرة عمرو) جاز لاستواء آخر الكلام وأوله في تقديم الخبر على المخبر عنهما، قلت: يلزمه تجويز مثل: قولنا: (زيد خرج غلامه، وعمرو أخوه) و (إن زيدًا خرج غلامه وبكرًا أخوه) لاستواء أول الكلام وآخره، وهو لا يجيزه"ا. هـ.

(5) سبق تخريجه (صـ)

(6) ينظر: (صـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت