فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2250

هو من جنسه، ولم يثبت أن ضمير المنصوب المنفصل يؤكد به متصله إلا في محل النزاع

واعلم أن توكيد الضمائر المجرورة بالمرفوع على خلاف القياس، وطريقه السماع وله وجه في القياس، وهو الاضطرار إلى استعارة صيغة مضمر؛ لعدم المتصل في المجرور، وأما

استعارته للمنصوب المتصل فقد ذكر بعض النحاة أنه قد سمع [وبنينا] [1] نحن على / روايته 92/أ

فإذا كانت صيغه الرفع تعين للتوكيد لما ذكرنا، فالواجب أن تعين صيغة المنصوب المنفصل للبدل؛ لاستغناء التوكيد بصيغة المرفوع

وأما الفعل فإن كان يتصل به شئ أعيد معه تقول: (ضربك ضربك) ، قال:

أتاك أتاك [اللاحقون] [2] احبس احبس [3]

وإن لم يتصل به شئ أعيد وحده نحو: (ضرب ضرب زيد) .

وأما الحرف فإن كان غير مستقل كـ (باء الجر ولامه) ، و (واو العطف) ، فإنها تعاد مع ما يليها؛ إذ لا يمكن إعادتها وحدها، وإن كان مستقلًا فإن كان من حروف الجواب أعيد وحده كـ (نعم) و (لا) [وأخواتهما[4] ]، تقول: (نعم نعم) ، و (لا لا) ، لأنه قد يكتفى بها عن

الجملة، وإن كان غيرها مثل: (إنَّ) فذهب ابن السراج [5] ، والسهيلى [6] وابن عصفور [7] ، وابن مالك [8] إلى أن إعادته لا تكون إلا مع إعادة ما يتعلق به إلا في ضرورة فتقول: (إن زيدًا إن زيدًا قائم) .

وذهب بعضهم [9] إلى جواز إعادته وحده، ويفهم من الزمخشرى [10] ،

(1) فى الأصل هكذا: (سا) دون إعجام، وهى تحتمل (ثبتنا) و (بنينا) وما أثبت أقرب للمعنى

(2) (اللاحقون) ، وفى الأصل: (اللاحقوك) ، وهو تحريف.

(3) سبق تخريجه (صـ)

(4) (وأخواتهما) ، وفى الأصل: (وأخواتها)

وينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 383) ، والارتشاف (4/ 1958، 1959) .

(5) ينظر: الأصول (2/ 19، 20)

(6) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1959) ، والتذييل جـ5 (1/ 230) رسالة.

(7) ينظر: شرح الجمل (1/ 262، 263) ، والمقرب (صـ 316) .

(8) ينظر: شرح التسهيل (3/ 303، 304)

(9) كابن هشام الخضراوى كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1959) ، والتذييل جـ5 (1/ 230) رسالة، والمساعد (2/ 398) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 383)

(10) حيث قال في مفصله (صـ 146) :"والتأكيد بصريح التكرير جار في كل شئ في الاسم والفعل، والحرف، والجملة، والمظهر والمضمر، تقول: (ضربت زيدًا زيدًا) ، و (ضربت ضربت زيدًا) ، و (إن إن زيدًا منطلق) ، و (جاءنى زيدٌ جاءنى زيدٌ) ، و (ما أكرمنى إلا أنت أنت) "ا. هـ

وينظر: شرح المفصل (3/ 41) ، والإقليد (2/ 727، 728)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت