فهرس الكتاب
والمعنوىُّ بألفاظٍ محصُورةٍ، وَهَى: نفسُهُ، وعينُهُ
والكلام فيه على نحو ما مر
وأجاز بعضهم [1] الفصل بين المؤكد والمؤكد، وعد منه قوله تعالى: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ} [2] ، وعليه حمل ابن السراج (آيات) فى قوله تعالى: { .. آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [3] كما تقدم آنفا [4]
قوله: والمعنوى بألفاظ مخصوصة [5]
ليس مراده أنك متى جمعت بينها فعلت هكذا، أعنى: أدخلت الواو، بل أراد تعدادها كما تقول: (جاء زيد وعمرو وبكر) ، وذهب بعضهم [6] إلى جواز دخول الواو، ويفهم من بعضهم [7] وجوب دخول الواو، قال: لأن الشئ لا يذكر ثلاث مرات فصاعدا بغير عطف وهو باطل؛ لأن المسموع خلافه، ومنه: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [8] ، وإنما لم يدخل العاطف؛ لأن من حقه المغايرة، والتوكيد هو المؤكد بخلاف النعت، فإنه لما اختلف معنى النعتين [جاز] [9] فيهما العطف.
واعترض هذا: بأن الشئ متى اختلف لفظه جاز فيه العطف نحو:
(1) كابن مالك في شرح التسهيل (3/ 303، 304) واستدل بالأبيات السابقة، وتبعه أبو حيان في التذييل جـ5 (1/ 231) رسالة، والسيوطى في الهمع (3/ 145) ، والأشمونى في شرحه (3/ 120، 121) .
(2) المؤمنون: (35)
(3) الجاثية: (5)
(4) ينظر: حاشية (صـ)
(5) فى الكافية (صـ 135) ، وشرحها للمصنف (2/ 652) : (محصورة) .
(6) كابن الطراوة كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1954) ، والتذييل جـ5 (1/ 199) رسالة، والهمع (3/ 143) ، وأبو الحسين بن الطراوة وأثره في النحو (صـ 88، 89)
(7) كالشيبانى كما فى: التذييل جـ5 (1/ 199) (رسالة) ، والمساعد (2/ 386)
(8) الحجر: (30) ، و ص: (73)
(9) (جاز) ، وفى الأصل: (جاز) وهو تحريف.