فهرس الكتاب
نفسه، نفسها، أنفسهما، أنفسهم، أنفسهن، والثانى للمُثنَّى: كِلاهُمَا، وكلتاهُما
هما: (النفس والعين) يعمان لدخولهما فيما يتجزأ ومالا يتجزأ يعقل أو لا يعقل باختلاف [صيغتهما[1] ]فى المفرد [مفردان[2] ]تقول: (جاء زيد نفسه عينه) ، وفى المثنى والمجموع [مجموعان[3] ]على أفعل تقول: (جاء الزيدان أنفسهما) ، و (الزيدون أنفسهم) ، فلهما صيغتان الإفراد مع المفرد، والجمع مع المثنى والمجموع، ولا يجوز التثنية مع المثنى، وأجازها بعض المتأخرين [4] تقول عنده: (جاء الزيدان نفساهما) ، كما تقول: (أنفسهما) .
قال بعض النحاة [5] : وهو وهم.
وأما ضميرها فهو على قياسه، مفرد مع المفرد، مثنى مع المثنى، مجموع مع المجموع، مذكر مع المذكر مؤنث مع المؤنث، وقد مثل ذلك بقوله: (نفسه، نفسها، أنفسهما، أنفسهم، أنفسهن)
قوله: والثانى للمثنى
فى ظاهره ركة، ولعله أراد الصنف الثانى، أو الغرض الثانى، كما قال ابن مالك [6] أو نحو ذلك، و (كلاهما) للمذكرين، و (كلتاهما) للمؤنثين، وقد يستغنى بـ (كليهما) عن (كلتيهما) ،
(1) (صيغتهما) ، وفى الأصل: (صيغهما) ، والتصويب من الكافية (صـ 135) وشرحها للمصنف (2/ 653)
(2) (مفردان) ، وفى الأصل: (مفردين) وهو خطأ.
(3) (مجموعان) ، وفى الأصل: (مجموعين) ، هو خطأ.
(4) كابن الخبَّاز حيث قال في الغرة المخفية (1/ 370، 371) :"إذا أكدت بـ (النفس والعين) مثنى فلك فيه وجهان: أحدهما: تثنية النفس والعين كقولك: (قام الزيدان نفساهما) و (رأيت أخويك عينيهما) هذا هو الأصل؛ لأنهما اثنان، وإن شئت أجريته مجرى قوله: { .. فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا .. } [التحريم/4] فجمعته فقلت: قام الزيدان أنفسهما"ا. هـ. ...
وقال به - أيضًا - ابن الناظم - تبعًا لأبيه - في شرح الألفية (صـ 501) ، وقال الرضى في شرح الكافية (2/ 389) :"وقد يقال:"نفساهما"و"عيناهما"على ما حكى ابن كيسان عن بعض العرب، والأول لأن نحو:"قلوبكما"أولى من (قلباكما) .."ا. هـ.
ونسبه الأشمونى في شرحه (3/ 108) إلى ابن إياز
(5) هو أبو حيَّان حيث قال في الارتشاف (4/ 1947) :"وقد وهم الشيخ بدر الدين محمد ابن الشيخ جمال الدين محمد بن مالك تابعًا لأبيه، فأجاز أن تقول في تثنية المؤكد: (قام الزيدان نفساهما) ، وكذا (عيناهما) ، ولم يذهب إلى ذلك أحد من النحويين"ا. هـ
وفيما قاله أبو حيَّان نظر حيث ذهب إلى ذلك ابن الخبَّاز وابن إياز، وحكاه ابن كيسان عن بعض العرب - كما سبق.
(6) يقصد قوله في التسهيل:"ومجيؤه في الغرض الثانى تابعًا لذى أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه مضافًا إلى ضميره بلفظ كل أو جميع أو عامة ...."ا. هـ.
ينظر: التسهيل بشرحه (3/ 291)