فهرس الكتاب
وينبغى أن يكون مقصورًا على الضرورة [1] ، قال:
يَمُتُّ بِقُرْبَى الزَّيْنَبَيْنِ كِلَيْهِما إليك وقرْبَى خَالدٍ وحَبيبِ [2]
حمل على المعنى [3] أى: الشخصين، ولا يؤكد بهما إلا المثنى وما هو في حكمه، وهو المعطوف والمعطوف عليه إن كان عاملهما [واحدًا] [4] نحو: (قام زيد وعمرو كلاهما) ، وإن كان متعددًا فإن اختلف لفظًا ومعنى نحو: (عاش زيد ومات عمرو) لم يجز [5] ، وإن اتفق معنى نحو: (قام زيد وقام عمرو) ، و (انطلق زيد وذهب عمرو) .
فقيل [6] : يجوز توكيده بـ (كليهما) ، وقيل [7] : يمنع؛ لأنه لم يسمع، ولأنه يلزم منه
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 265) ، والمقرب (صـ 317) ، وشرح التسهيل (3/ 291، 292) .
(2) البيت من الطويل، وهو لهشام بن معاوية فى: المقاصد النحوية (4/ 106)
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 265) ، والمقرب (صـ 317) ، وشرح التسهيل (3/ 292) ، وشرح العمدة (1/ 559) ، والارتشاف (4/ 1949) ، والمساعد (2/ 387) ، والأشمونى (3/ 115)
والشاهد فيه قوله: (كليهما) فإنه وقع موقع (كلتيهما) حملًا على المعنى للضرورة.
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 265) ، والمقرب (صـ 317) .
(4) (واحدًا) ، وفى الأصل: (واحد) وهو خطأ.
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 296) ، والارتشاف (4/ 1953)
(6) نقله ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 296) عن الأخفش واختاره حيث قال:"قال أبو الحسن الأخفش: اعلم أن قولهم: (مات زيد وعاش عمرو) كلاهما ليس بكلام؛ لأنهما لم يبنيا في كلام واحد، فلو قلت: (انطلق زيد وذهب عمرو كلاهما) جاز؛ لأنهما قد اجتمعا في أمر واحد، فإلى هذا وأمثاله أشرت بقولى:"ولا يتحد توكيد معطوف ومعطوف عليه إلا إذا اتحد معنى عامليهما"ا. هـ."
(7) ممن قال بهذا: أبو حيان حيث قال في التذييل جـ5 (1/ 215، 216) (رسالة دكتوراة) :"ويحتاج ما أجازه الأخفش من ذلك إلى تصريح سماع من العرب لذلك، حتى يصير قانونًا تحمل عليه المسائل، وما وقفنا عليه من كلام العرب لم تجز فيه مجئ التوكيد لمختلف العامل، وإن اتفق معناه فالذى تقضيه القواعد المنع، فكما لا يجتمع عاملان على معمول واحد فكذلك لا يجتمعان على تابع لمعمول، فإذا ارتفع (زيد) بـ (انطلق) ، و (عمرو) بـ (ذهب) فكيف يرتفع (كلاهما) بالفعلين الرافعين لفاعليهما؟، وهل هو إلا معمول واحد عمل فيه عاملان، وذلك لا يجوز"ا. هـ.
وينظر: الارتشاف (4/ 1953) .