كتبعية (أكتع) ، و (أبصع) و (أبتع) ، لأن لها معانى، قال تعالى: { .. لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [1] {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} [2] .
والتواكيد معارف، فلهذا لا يصح أن يؤكد بها إلا المعارف، وأجاز الكوفيون [3] توكيد النكرات إذا كانت معلومة المقدار كـ (رجل) و (دينار) و (يوم) و (شهر) و (سنة)
بـ (كل) وأخواته، لا بـ (النفس) و (العين) ، وأما نحو: (رجال) ، و (دراهم) مما ليس بمعلوم فلا يجوز بلا خلاف، واستدلوا بقوله:
قَدْ صَرَّتِ البَكْرَةُ يَوْمًا أَجْمَعَا [4]
وبقوله:
تَحْمِلُنِى الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعًا [5]
قاله نجم الدين [6] .
(1) ص: (82) .
(2) الحجر: (43) .
(3) ينظر: الإنصاف (2/ 451) ، والغرة المخفية (1/ 376) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 267) وممن وافقهم الأخفش، وابن الطراوة، وابن مالك، وابن هشام.
ينظر: شرح التسهيل (3/ 296، 297) ، وشرح العمدة (1/ 563 - 565) ، والارتشاف (4/ 1953) ، وأوضح المسالك (3/ 332) ، والمساعد (2/ 392) ، وأبو الحسين بن الطراوة وأثره في النحو (صـ 87، 88)
(4) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: الإنصاف (2/ 455) ، ونتائج الفكر (صـ 286) ، وشرح المفصل (3/ 44، 45) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 268) ، والمقرب (صـ 318) ، وشرح التسهيل (3/ 297) ، وشرح العمدة (1/ 564، 565) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 392) ، والهمع ... (3/ 142) ، والأشمونى (3/ 114)
والشاهد فيه قوله: (يومًا أجمعا) حيث أكد النكرة تأكيدًا معنويًا.
(5) من الرجز، وقبله: ... يا ليتنى كنت صبيًا مرضعًا
وهو بلا نسبة فى: الغرة المخفية (1/ 376) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 268) ، والمقرب ... (صـ 318) ، وشرح التسهيل (3/ 294، 295، 297) ، وشرح العمدة (1/ 562، 565) وشرح الكافية للرضى (2/ 392) ، ومغنى اللبيب (2/ 704) ، والنجم الثاقب (1/ 587) ، والمقاصد النحوية (1/ 240) ، والهمع (3/ 139) ، والأشمونى (3/ 114)
الذلفاء: اسم امرأة، الحول: العام، أكتعا: كاملا، ويروى (أجمعا)
والشاهد فيه قوله (حولًا أكتعا) حيث أكد النكرة تأكيدًا معنويًا.
(6) ينظر: شرح الكافية (2/ 392) ، وقال بعد ما ذكر رأى الكوفيين:"وليس ما ذهبوا إليه ببعيد، لاحتمال تعلق الفعل ببعض ذلك المؤقت، فعلى هذا لا يشترط تطابق التأكيد والمؤكد تعريفًا وتنكيرًا عندهم، خلافًا للبصريين، وأما نحو: (رجال) ، و (دراهم) مما ليس بمعلوم المقدار فلا خلاف في امتناع تأكيده"ا. هـ.