فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2250

واختلف في تعريف (أجمع) وتوابعه من أى باب هو؟:

فقيل [1] : من العلمية، وقيل [2] : من باب الإضافة، وقيل [3] : بلام عدل عنها وقد تقدم ذلك في باب مالا ينصرف [4] .

واختلف - أيضًا - في هذه الصيغ:

فذهب قوم [5] إلى أنها مرتجلة، وليس بعضها [مأخوذًا] [6] من بعض، لكن اتفقت كما اتفق (هذان) المرفوع، و (هذين) المنصوب أو المجرور، وكما اتفق (أحد) الملازم للنفى و (أحد) بمعنى واحد، وإن كانت همزة الأول أصلية، والثانى عن واو، وهذا قول من جعلها أعلامًا، و (أجمعون) يحتمل عندهم أن يكون مفردًا على صورة الجمع كـ (زيتون) ، ويحتمل أن يكون جمعًا لا واحد له كـ (الياسمون) ، واستدلوا لمذهبهم بوجوه ثلاثة:

أحدها: أنها بمنزلة (كل) ، و (كل) لا يثنى ولا يجمع [7] ، والثانى: أنها أعلام، فلو كان (أجمعون) جمعًا، لزم نية الألف واللام، [والثالث] [8] : لو كان (أجمع)

(1) ممن قال بهذا: ابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 269) ،وابن يعيش في شرح المفصل (3/ 46) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 269) ، والمقرب (صـ 320) ، وابن أبى الربيع في البسيط (1/ 376) ، واختاره السعدى والغزنى وصححه أبو حيان في التذييل جـ5 (1/ 208) ، وينظر: الارتشاف (4/ 1951) ، والهمع (3/ 140) .

(2) ممن قال بهذا سيبويه في الكتاب (3/ 224) حيث قال:"وسألته عن جُمَع وكُتعَ فقال: هما معرفة بمنزلة كلهم، وهما معدولتان عن جمع جمعاء وجمع كتعاء، وهما منصرفان في النكرة"ا. هـ.

واختاره السهيلى في نتائج الفكر (صـ 286) .

(3) ممن قال بهذا الزمخشرى ... ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (3/ 46)

(4) ينظر: (صـ ... - ... ) .

(5) نقله أبو حيان في التذييل جـ5 (1/ 211) (رسالة) عن صاحب البسيط، وينظر: شرح اللمحة (2/ 291)

(6) (مأخوذًا) ، وفى الأصل: (مأخواذا) ، وهو تحريف.

(7) قال أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1951) :"وفى البسيط: لا تثنى، ولا تجمع؛ لأنها بمنزلة (كل) فى الدلالة، و (كل) لا يثنى، ولا يجمع، وإنما هى صيغُ جمعٍ لا جَمْعٌ لأجمع، ولا لجمعاء، وحكى: (قبضت المالين أجمَعْينِ) "ا. هـ.

(8) (والثالث) ، وفى الأصل: (وأيضا ابث) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت