فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2250

أصلها و (جمعاء) مؤنثة له لما جمع بالواو [و] [1] النون، ولما جمعت جمعًا على جُمَع - بفتح الميم -

وذهب قوم إلى أنها متفرعة عن (أجمع) ؛ لأن هذا هو الظاهر؛ إذ الأصل عدم الاشتراك ويلزم على مذهب الأولين أن يكون تركيب (ج م ع) مشتركًا بين أربعة ألفاظ (أجمع، أجمعون، جمعاء، جمع) ، وهذا لا يقال به إلا بدليل، وما توهموه دليلًا مجاب عنه:

قولهم: (إنها بمنزلة كل، وكل لا يجمع) ، يقال: إنهم وضعوها لما يتجزأ من مفرد وغيره، فأفادت ما يفيده الجمع، نظيره المصادر التى تطلق على المفرد والجمع، استغنوا عن تثنيتها بـ (كلا) و (كلتا) كما استغنوا عن ماض (يذر) و (يدع) بـ (ترك) [2] ، ولا يقال - هنا - إنهم استغنوا بـ (أجمعين) عن جمع (أجمع) ؛ لأنه هو فكيف يغنى عن نفسه؟.

قولهم: (يلزم فيه اللام مبنى على أنها أعلام) ، وهو فاسد، [لا يقول / قائل] [3] ... 93 /ب

هذا القول.

قولهم: (يلزم أن لا يجمع أجمع بالواو والنون) جوابه: أن الكوفيين [4] يجيزون مثل ذلك فى (أحمر) ، ويحتجون بقوله:

.حَلاَئِلَ أسودِينَ وأَحْمَرِينَا [5]

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) ينظر: نتائج الفكر (صـ 287، 288)

(3) (لا يقول قائل .. ) ، وفى الأصل: (لا يقول به قائل .. ) ، وهو تحريف.

(4) ووافقهم الأخفش وابن خروف والبغداديون

قال ابن خروف في شرح الجمل (1/ 338) :"وقياس تثنية"أفعل"، و"فعلاء"فى هذا الباب قياس"أحمر"و"حمراء"، ومن منع تثنيتهما فقد تكلف وادعى مالا دليل عليه، ولم يمنعها أحد الأئمة فتتبعه، وليس قلة استعمالها بمخرجها عن القياس"ا. هـ.

وينظر: إصلاح الخلل (95، 96) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 679 - 681) وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 265) ، وشرح التسهيل (3/ 293) ، والارتشاف (4/ 1951) ، وأوضح المسالك (3/ 332) ، والمساعد (2/ 389)

(5) عجز بيت من الوافر، وصدره: ... فَمَا وَجَدَتْ نِسَاءُ بنى تَمِيمٍ

وهو للكميت بن زيد في ديوانه (2/ 116) ، والمقرب (صـ 446) ... =

=وللحكيم الأعور بن عياش الكلبى في الخزانة (1/ 178) ، وشرح شواهد الشافية (صـ 143) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (5/ 60) ، والهمع (1/ 152) ، والأشمونى (1/ 122) ، والخزانة (8/ 18) ، والحلائل: جمع حليل وهو الزوح، والحليلة: الزوجة.

والشاهد فيه قوله: (أسودين وأحمرين) حيث جمع (أسود وأحمر) جميع تصحيح شذوذًا، والقياس سُود وحُمْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت