و (أَكْتَعُ) وأخواه أتباع لـ (أجُمَعَ)
قيل: هو للمنفصل، وروى عن الجمهور، وقيل: للمتصل، ويفهم من المصنف [1] والزمخشرى [2] .
قوله: و (أكتع) وأخواه أتباع لـ (أجمع) .
اختلف النحاة في هذه التى تتبع (أجمع) :
فذهب قوم [3] إلى أنها لا معنى لها، وإنما أتى بها لمطابقة الكلام، وطلب السجع، كقولهم: (جائع نائع) ، و (عطشان نطشان) ، و (قبيح مقبح) ، و (حثيث نبيث) قاله نجم الدين [4] بالنون من نبث الشئ: استخرجه، ونحو ذلك.
وذهب آخرون إلى أن لها معانى، وروى ذلك عن أبى عبيدة [5] ، وأنكر أن يكون في لغة العرب شئ لا معنى له.
وفصل آخرون [6] فقالوا: إنها ليست من قبيل التوابع المذكورة، بل لها [معان] [7] مع اعترافهم أن نحو: (نائع) ، و (نطشان) لا معنى لها سوى سجع الكلام وتأكيده، وقالوا: لا يحمل على التعرى عن المعنى حتى يعوز وجودُه، وقد أمكن أن يكون (أكتع) من قولهم: عام كتيع أى: تام [8] ، ومن (تكتعت الجلدة) إذا انقبضت، و (أبتع) من قولهم: (فرس بتيع) إذا كان
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 656، 657)
(2) قال في مفصله:"ولا يخلو المضمر إذا أكد بالمظهر من أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا فالمرفوع لا يؤكد بالمظهر إلا بعد أن يؤكد بالمضمر، وذلك قولك: (زيد ذهب هو نفسه وعينه) ، و (القوم حضروا هم أنفسهم وأعيانهم) ، و (النساء حضرن هن أنفسهن وأعيانهن) .."ا. هـ ينظر: شرح المفصل (3/ 42)
(3) ينظر: الغرة المخفية (1/ 372، 373) ، وشرح المفصل (3/ 40) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 387) ، والبسيط (1/ 382) ، وشرح اللمحة (2/ 290، 291) .
(4) ينظر: شرح الكافية (2/ 387) .
(5) هو: معمر بن المثنى اللغوى البصرى أخذ عن يونس وأبى عمرو، وهو أول من صنف غريب الحديث، أخذ عنه أبو عبيد وأبو حاتم والمازنى، صنف: المجاز في غريب القرآن، والأمثال في غريب الحديث وغير ذلك توفى سنة (210 هـ) .
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 294، 295) ، ومعجم الأدباء (19/ 154 - 162) .
(6) ينظر: الغرة المخفية (1/ 373) ، وشرح المفصل (3/ 40) ، شرح الكافية للرضى (2/ 387) .
(7) (معانٍ) ، وفى الأصل: (معانى) ، وهو تحريف.
(8) ينظر: اللسان (ك ت ع) (5/ 372)