فَلاَ تتقدَّمُ عَلَيْهِ، وذِكْرُهَا دونهُ ضَعِيفٌ
\طويل العنق مع شدة مغرزه [1] ، قال:
يَسْمُو الدَّسِيعُ إِلى هَادٍ له بَتعٍ وجُؤْجُؤٍ [كَمَدَاك] [2] الطَّيب فحضُوبِ [3]
و (أبصع) من قولهم: (بصع الجرح إذا سال) ، ولا يسيل إلا بعد اجتماع، ومن قولهم: (إلى متى تكرع ولا تبصع) [4] أى: تروى.
قال صاحب التخمير [5] : وعن ابن الأعرابى [6] (أبضع) بالضاد المعجمة، وحكى بعض النحاة [7] عن البصريين أنهم لم يذكروا (أبتع) ، وما تصرف عنه، قال [8] : وهذا دليل على قلته.
قوله: ولا [9] تتقدم [عليه] [10] ، وذكرها دونه ضعيف
فيه ثلاث مسائل:
الأولى: أن توابع (أجمع) لا تتقدم عليه؛ لأنها توابع له، وهذا قول الجمهور [11] وزعم الكوفيون وابن كيسان [12] أن تقدمها جائز، ولا أعرف لهم دليلًا من السماع
(1) ينظر: اللسان (ب ت ع) (1/ 159)
(2) (كمداك) ، وفى الأصل، (كمذا كمداك) ، وهو تحريف.
(3) البيت من البسيط وهو لسلامة بن جندل في اللسان (ب ت ع) (1/ 159) و (د س ع) (2/ 383) ، و (دوك) (2/ 431) وفيه (يرقى الدسيع ... في جؤجؤ كمداك .."، وبلا نسبة في النجم الثاقب(1/ 586) ويروى: (تَلَعٌ) مكان (ابتع) والدسيع هو: الصدر والكاهل، والمداك: حجر يسحق عليه الطيب، والجؤجؤ: الصدر"
(4) ينظر: اللسان (ب ص ع) (1/ 215)
وتنظر هذه المعانى - أيضًا - في التخمير (2/ 86) ، والغرة المخفية (1/ 373) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 387) ، والتذييل جـ5 (1/ 212) (رسالة) ، والهمع (3/ 141) .
(5) ينظر: التخمير (2/ 86) .
(6) هو: محمد بن زياد أبو عبد الله بن الأعرابى من موالى بنى هاشم قال الجاحظ كان نحويًا عالمًا باللغة والشعر له من الكتب: النوادر، والأنواء، وتفسير الأمثال، والنبات توفى سنة (231 هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 105، 106) ، ومعجم الأدباء (18/ 189 - 196)
(7) نقله الرضى في شرحه (2/ 395) عن الأندلسى.
وقال ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 264) :"وزاد أهل الكوفة"أًبصع"وأهل بغداد"أبتع".."ا. هـ
(8) هذا قول الأندلسى كما فى: شرح الكافية للرضى (2/ 395)
(9) (ولا) ، وفى الكافية (صـ 136) وشرحها للمصنف (2/ 657) : (فلا)
(10) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(11) ينظر: الارتشاف (4/ 1952) .
(12) ينظر: رأى الكوفيين وابن كيسان فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 266) ، والارتشاف (4/ 1952) ، والتذييل جـ5 (1/ 213) (رسالة) ، والنجم الثاقب (1/ 586)