وقال نجم الدين [1] :"لا خلاف أنه [لا] [2] يجوز تأخير (أجمع) عن إحدى أخواته، وإنما الخلاف في ترتيب ما بعده، فقال ابن كيسان [3] تبدأ بأيتهن شئت بعد (أجمع) ".
الثانية: لا يجوز ذكر توابع (أجمع) دونه هذا قول الجمهور [4] ، وزعم الكوفيون وابن كيسان [5] أنه جائز، واستدلوا بقوله:
تَحْمِلُنِى الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا [6]
وقوله:
.وَسَأئِرهُ بَادٍ إِلَى الشَّمْسِ أَكْتَعُ [7]
وهذا عند الأولين شاذ، وفى (حولًا أكتعًا) شذوذ آخر، وهو توكيد النكرة، وقد تؤول ذلك على البدل [8]
الثالث: يجب ترتيب توابع (أجمع) فيما بينها فتقول: (أجمع أكتع أبتع أبصع) وهذا ترتيب الزمخشرى [9] ، وابن الحاجب [10]
(1) ينظر: شرح الكافية (2/ 395) .
(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(3) ينظر رأى ابن كيسان في شرح المفصل (3/ 46) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 678) ، وشرح اللمحة (2/ 291) .
(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 266) ، والارتشاف (4/ 1952) ، والتذييل جـ5 (1/ 213، 214) (رسالة) ، والمساعد (2/ 390، 391) .
(5) ينظر: رأى الكوفيين وابن كيسان فى: الارتشاف (4/ 1952) ، والمساعد (2/ 390، 391) ، والهمع (3/ 139)
(6) سبق تخريجه (صـ ... )
(7) عجز بيت من الطويل، وصدره: تَرَى الثَّورَ فيها مدخِلَ الظَّلَّ رأْسَهُ
وهو بلا نسبة فى: الكتاب (1/ 181) ، ومعانى القرآن للفراء (2/ 80) ، والأصول (3/ 464) ، وشرح اللمع لابن برهان (1/ 227) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 267) ، والنجم الثاقب (1/ 587) والهمع (3/ 139) ، والخزانة (4/ 235)
والشاهد فيه قوله: (أكتع) حيث ذكره في التوكيد دون (أجمع) وهذا جائز عند الكوفيين، وشاذ عند البصريين، ويروى (أجمع) ولا شاهد فيه على هذه الرواية
وفيه شاهد آخر في قوله: (مدخل الظلَّ رأسه) حيث أضاف (مدخل) إلى (الظل) ونصب (رأسه) على الاتساع والقلب، وكان الوجه: (مدخل رأسه الظل)
(8) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 269)
(9) ينظر: المفصل (صـ 147)
(10) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 658)