فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 2250

أحدهما: انه لا بد من ذلك في بدل الغلط، وثانيهما: أنا وجدنا للبدل حكمًا مخالفًا للنعت في قوة تأثير العامل الأول، فإما أن يكون؛ لأنه مقصود مع متبوعه، أو دون متبوعه؛ أو لأنه يقدر له عامل مكرر، لا يجوز أن يكون ذلك؛ لأنه مقصود هو ومتبوعه؛ لأنه يلزم منه أن يرفع الفعل فاعلين بغير عاطف في نحو: (قام زيد أخوك) ، ولا يجوز أن يكون لتكرير العامل: لأن ذلك فاسد بوجوه:

منها: يلزم أن لا يصح: (كان زيد عذره واضحًا) ، كما لا يصح: (كان زيد) فقط، ومنها: يلزم ضعف: (مررت بزيد أخيك) ؛ لأن حذف الجار وإبقاء عمله قليل ضعيف.

ومنها: يلزم أن لا يصح: ( [زيد] [1] ضربت عمرًا أخاه) ؛ لبقاء المبتدأ بلا عائد، وكذا يلزم أن لا يصح: (جُدعِ زيدٌ أنفُهُ) ، كما لا يصح: (جُدِع زيدٌ) ، فلم يبق إلا أنه مقصود دون متبوعه، وهذا الاحتجاج يدل على أن الخلاف في هذه المسألة معنوى.

وقد زعم بعض النحاة أنه لفظى، وأن سيبويه يريد بقوله: (ليس في نية الطرح) ما تقدم من جواز عود الضمير إليه، وأغنى عائد عن عائد البدل، والمبرد يريد أنه الأهم عند المتكلم.

قوله: وهو بدل الكل، وبدل البعض، وبدل الاشتمال، وبدل الغلط [2]

اعلم أن في إدخال المصنف (أل) على (كل) و (بعض) نظرًا [3] ؛ لأن مذهب سيبويه [4]

فالأول: مدلوله مدلول الأول

(1) (زيدٌ) ، وفى الأصل: (زيدًا) ، وهو تحريف،

(2) فى الكافية (ص 137) ، وشرحها للمصنف (2/ 659) كما في المتن

(3) نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده في النجم الثاقب (1/ 589)

(4) قال في الكتاب (1/ 114) :"هذا باب ما ينتصب خبره؛ لأنه معرفة، وهى معرفة لا توصف ولا تكون وصفًا وذلك قولك: (مررت بكل قائمًا) ، و (مررت ببعض قائما) ، و (ببعض جالسًا) "ا. هـ وقد وافق سيبويه فيما ذهب اليه من منع دخول (أل) على كل (بعض) جمع من العلماء منهم: الأصمعى، والسجستانى، وابن ولاد، والزجاجى، وابن خالوية، والأعلم الشنتمرى، والسخاوى، وأبو حيان.

ينظر: تهذيب اللغة (1/ 490، 491) ، والانتصار (ص 121) ، والجمل للزجاجى (ص 24، 25) ، والنكت للأعلم (1/ 445) ، وسفر السعادة (1/ 37) ، والبسيط (1/ 40،401) ، والفاخر (2/ 806) ، والبحر المحيط (1/ 358) ، والارتشاف (4/ 1818) .

والقول الثانى: ذهب فيه جمع آخر من العلماء إلى إجازة دخول (أل) على (بعض وكل) منهم: الأخفش، والجوهرى، وابن درستويه، وابن السيد البطليوسى، وابن الشجرى، والباقولى، وابن جماعة

ينظر: إصلاح الخلل (97، 98) ، والصحاح (5/ 95) ، وكشف المشكلات (1/ 111، 112) وشرح الكافية لابن جماعة (ص 188) ، والارتشاف (4/ 1819) .

ولكل فريق حجته وأدلته، أما مجمع اللغة العربية فقد أجاز ذلك، واعتمد على وروده في الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت