فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2250

انهما معرفتان بنية الإضافة فلا / يجوز دخول (أل) عليهما كما لا يجوز دخولها على ما هو 95/أ مضاف لفظًا.

والدليل على أنهما معرفتان: قول العرب: (مررت بكل قائمًا) ، فنصبوا عنها الحال

وقد روى الأخفش [1] أن بعض العرب ينكرهما وينصبهما حالين، وهو شاذ قليل، وذهب الفارسى [2] إلى أنهما نكرتان قال: لو تعرفتا بنية الإضافة لتعرف (ثلث) و (ربع) و (سدس) .

وأجيب: بأن المضاف إليه المحذوف قد يطرح، وقد يعتبر، و (كل) و (بعض) مما اعتبر فيه المضاف إليه، بدليل نصب الحال عنه.

وهذا الذى ذكر المصنف من قسمة الأبدال إلى أربعة هو قسمة أكثر المحققين [3] ، وينبغى أن نتكلم على هذه الأربعة، ثم نذكر خلاف من زاد في الأبدال، ومن نقص عن هذه الأربعة.

قال المصنف: فالأول، وهو بدل كل من كل مدلوله مدلول الأول مثاله: (جاء زيد أخوك) ، وله شرط وحكم.

فالشرط أن يتفق البدل والمبدل منه معنى فقط، لأنهما إن اتفقا في اللفظ مع المعنى كان توكيدًا نحو: (جاء زيد زيد) ، فإن كان أحدهما معرفًا والآخر منكرًا فذلك [مسوغ[4] ]للبدلية نحو: {بالناصية ناصية} [5] ، كما إذا اختلف لفظهما نحو: (جاء زيد أخوك) ،أو كان أحدهما ظاهرًا والآخر مضمرًا، ونحو ذلك.

(1) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 245) ، وشرح الكافية لابن جماعة (188) ، والارتشاف (4/ 1819)

(2) قال في الإيضاح (ص 278) عن الإضافة التى بمعنى اللام:"فالتى بمعنى اللام نحو قولك: (دار زيد) ، و (ثوب عمرو) ، و (غلام بكر) ، و (كل الدراهم) فمعنى هذا: (دار لزيد، وثوب لعمرو، وكل للدراهم) وكل اسم لأجزاء الشئ، فكما أنك إذا أضفت الأجزاء الى المتجزئ كان بمعنى اللام، فكذلك إذا أضفت إليه (كلا) كان كذلك، ولا تضاف المعارف إنما تضاف النكرات .."ا. هـ

وينظر: البسيط (1/ 401) ، والارتشاف (4/ 1819)

(3) ينظر: الأصول (1/ 46 - 48) ، والإيضاح العضدى (ص 293) ، وشرح المقدمة المحسبة (2/ 424) ، وتوجيه اللمع (ص 274 - 276) ، والإرشاد (ص 383) ، والفاخر (2/ 805) ، وأوضح المسالك (3/ 401)

(4) (مسوغ) ، وفى الأصل: (مشوع) ، وهو تحريف

(5) العلق: (15، 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت