فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2250

خيرُ حَىِّ لمعَدٍّ خُلِقُوا ... لفقيرٍ ولجارٍ وابنِ عَمِّ [1]

واعلم أنهم اختلفوا في الاشتمال ما المشتمل، وما المشتَمل عليه؟

فقيل [2] : الأول مشتمل على الثانى، ثم منهم [3] من قصره على الصفات نحو:(أعحبنى زيد

95/ب عمله)ومنهم من عَمَّم فأدخل قوله/ تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود النارِ} [4] و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [5]

ورُدّ: بقولهم: (سلب زيد ثوبه) ، فإن الثوب مشتمل على زيد

وقيل [6] : بل الثانى مشتمل على الأول إما حقيقة نحو: (سلب زيد ثوبه) ، وإما مجازًا نحو: (أعجبنى زيد حسنه) .

ورُدّ: بقوله تعالى: {أَصْحَابُ الْأُخْدُود النارِ} ،و (سلب زيد فرسه) ، والتزموا خروج ذلك عنه.

فأما الآية فمنهم من يحملها على بدل كل، جعل (النار) (الأخدود) لما كانت فيه تجوزًا ونظير ذلك: (زيد عفيف الإزار) أى: (عفيف الفرج) ، وروى هذا التأويل عن الفراء [7]

والرابِعُ: أَنْ تقصِدَ إِليَهِْ بَعْدَ أَنْ غَلِطْتَ بغَيرْه

(1) البيت من الرمل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (ص90) برواية:

خيرُ حَىٍّ من مَعَدٍّ عُلِموا ... لِكَفِىٍّ ولجارٍ وابن عم

الكفى: المماثل

(2) ممن قال بهذا ابن السَّراج في أصوله (2/ 47) ، والفارسى في إيضاحه (ص 294) وخطاب الماردى في الارتشاف (4/ 1968) ، والمساعد (2/ 346) وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 282) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 338)

(3) نسبه ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 281) إلى الزجاج، وقال أبة حَّيان في الارتشاف (4/ 1966) :"وأكثر وروده بالأوصاف نحو: (أعجبنى زيد علمه) ، و (أعجبتنى الجارية ظرفها) ..."ا. هـ

(4) البروج: (4، 5) .

(5) البقرة: (217) .

(6) ممن قال بهذا المبرد، والفارسى و الرمانى في أحد قوليهما، والسيرافى، وابن البادش، وابن أبى العافية وابن الأبرش.

ينظر: المقتضب (4/ 297) ، والبسيط (1/ 391) ، والارتشاف (4/ 1968) ، والتصريح (2/ 157، 158) ، والهمع (3/ 148) .

(7) قال في معانى القرآن (3/ 253) :"ومن خفض (النار ذات الوقود) ، وهى قراءة العوام جعل النار هى الأخدود إذ كانت النار فيها، كأنه قال: قتل أصحاب النار ذات الوقود"ا. هـ وممن قال بهذا -أيضا- ابن الطراوة فى: الارتشاف (4/ 1967) ، والسهيلى في نتائج الفكر (ص 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت