وقى الحىَّ أَحوىَ يَنْفُضُ الَمْردَ شَادنٌ ... [مُظَاهِرُ] [1] سمْطَىْ لؤلؤ وَزَبَرْجَد
خَذُولٌ تراعىِ رَبْرَبًا بخَميلَةٍ ... تَنَاوَلُ أَطُرافَ البرِيرِ وترتدِى [2]
قال: فأحوى صفة للظبى، وأبدل منه خذولًا صفة للظبية
وقوله:
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ .. وفى اللّثاثِ وفى أنيابها شَنَبُ [3]
أبدل (اللعس) من (الحوة)
وقوله:
رزق الأَنُوقين القَرَنْبَى والُجعَل [4]
أبدل (القرنبى والجعل) من (الأنوقين) ، وهذا كله من الغلط؛ لأن الظبية لا هى الظبى ولا بعضه، ولا بينهما ملابسة اشتمال، [5] وكذلك (الحوة) ؛ لأنها سواد، و (اللعس) سواد مشرب
(1) (مظاهر) ، وفى الأصل: (مطا) ، وهو تحريف.
(2) البيتان من الطويل .. وهما لطرفة في ديوانه (ص 20، 21) دار صادر
وأشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (2/ 34) ، وشرح المعلقات السبع للزوزنى (ص66، 67) وإصلاح الخلل (ص 100)
الأحوى: الذى في شفتيه سمرة، الشادن: الغزال الذى استغنى عن أمه، المظاهر: الذى لبس ثوبًا فوقه ثوب
السمط: الخيط الذى نظمت فيه الجواهر، الخذول: البقرة الوحشية التى خذلت صواحبها وأقامت على أولادها، الربرب القطيع من البقر والظباء، البرير: ثمر الأراك يقول: وفى الحى حبيب هذه أوصافه، والشاهد قد بينه الشارح.
(3) البيت من البسيط، وهو لذى الرمة في ديوانه (ص 32) ، و الخصائص (3/ 291) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 283) ، وشرح التسهيل (3/ 328) ، والمساعد (2/ 434،435) والنجم الثاقب (1/ 589) والمقاصد النحوية (4/ 203) ، والهمع (3/ 149) ، والأشمونى (3/ 189)
ويروى عجزه: (كالشمس لما بدت أو تشبه القمرا)
والشنب: تحديد الأسنان ودقتها، لمياء: من اللمى، وهو سمرة في باطن الشقة، وهو مستحسن عند العرب، والحوة واللعس بينهما الشارح بعد، والشاهد فيه تبين من الشرح.
(4) الرجز بلا نسبة في الحيوان (1/ 154، 2/ 245) تح/ محمد باسل عيون السود، (دار الكتب العلمية ط - الأولى 1419 - 1998م) والقرنبى: دويبة شبه الخنفساء أو أعظم منها شيئًا، طويلة الرجل والجُعَل: دابة سوداء من دواب الأرض، ينظر: اللسان (ق ر ن ب) (5/ 248) و (ج ع ل) (1/ 433) .
(5) الواو مكررة في الأصل.