بحمرة، وكذلك (الأنوقين) و (القرنبى) و (الجعل) ؛ لأن الأنوقين تثنية أَنُوق [1] وهى: الرَّخَمة.
وقد أجيب: أما (أحوى) و (خذول) فلأن المراد بهما المرأة، فشبهها تارة بالظبى، وأخرى بالظبية، ومثل ذلك جائز؛ لا تفاقهما في غرض التشبيه، وهو بدل كل من كل.
وأما (حوة لعس) فقيل [2] : وصف (الحوة) باللعس الذى هو المصدر كما تقول: (حُكْمٌ عَدْلٌ) ، و (قولٌ فَصْلٌ) .
ورُدّ: بأن النعت لايخرخه عن معناه الأصلى، وقيل [3] : فيه تقديم وتأخير.
أى: (فى شفتيها حوة، وفى اللثاث لعس) ومثل ذلك لا يستنكر من ذى الرمة، فإن طريقه التقديم والتأخير، وهو القائل:
فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ خَطَّ بَهْجَتهِا ... كَأَنَّ قَفْرًا رُسُومَهَا قَلَمًا [4]
أى: (فأصبحت بعد بهجتها قفرًا كأن قلمًا خط رسومها) [5]
وأما (القَرَنْبَى والجعل) فسماهما (أنوقين) ؛ لمشابهتهما لها في أكل العذرة تجوزًا
ومنهم من لم يعد بدل الاشتمال، وبدل البعض قسمين وأدخل بدل البعض في الاشتمال وهو القاسم بن الحسين صاحب التخمير قال:"والاشتمال ينقسم إلى بعض وإلى ما ليس ببعض،"
والنحاة سهوا فجعلوا صنفى النوع نوعين، فكما لا يقال: (الجسم جماد وثور وفرس وكذا وكذا) بل يقال: (جماد، وحيوان، والحيوان ثور وفرس) وغيرهما كذلك هذا"انتهى [6] [كلامه] [7] ."
(1) على (فَعُول) ينظر: اللسان (أ ن ق) (1/ 122)
(2) ممن قال بهذا: ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 283) ، والمقرب (ص322)
(3) ينظر: النجم الثاقب (1/ 589) ، والهمع (3/ 149، 150)
(4) البيت من المنسرح. وهو في ديوانه (ص ... )
وبلا نسبة في الخصائص (1/ 330، 2/ 393) ، والإنصاف (2/ 431) ، والنجم الثاقب (1/ 590) ، والخزانة ... (4/ 418)
والشاهد فيه قولى: (كأن قفرًا رسومها قلمًا) حيث أخر (قلمًا) ، ومكانه التقديم وأخر (قفرًا) ومكانه التقديم وقدَّم (خط) ففصل به بين المضاف والمضاف إليه، وتقدير البيت: فأصبحت قفرًا بعد بهجتها كأن قلمًا خط رسومها)
(5) ينظر: النجم الثاقب (1/ 590) .
(6) ينظر: التخمير (2/ 116) بتصرف.
(7) ما بين المعقوفين زيادة يستقيم بها الكلام، ومكانه بياض في الأصل