وزاد بعض النحاة [1] بدل النسيان، وهو داخل في بدل الغلط، وزاد بعضهم [2] بدل كل من بعض، واستدل عليه بقوله:
رَحِمَ اللَّهُ أَعْظٌُمًا دفنُوهَا بسَجستَانَ طلحةَ الطلحاتِ [3]
وقوله:
كَأَنَّى غَدَاةَ البينِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا [4]
وقوله:
ما أنس لا أنساه آخر مُدَّدتى مالاَحَ بالمعزاء لُمعَ سَحَاب [5]
وقوله:
فلست على ما كان منى براكب ... حرامًا سواها ما حييت يد الدهر [6]
(1) كسيبويه في الكتاب (1/ 152، 439)
وابن أبى الربيع في البسيط (1/ 408) ، والرضى في شرح الكافية (2/ 403، 404) ، وابن هشام في شرح القطر (ص 336) ، وشرح الشذور (ص 443) ، وشرح اللمحة (2/ 297)
(2) كالسيوطى في الهمع (3/ 150) حيث قال:"والمختار خلافًا للجمهور إثبات بدل الكل من البعض، لوروده في الفصيح نحو قوله تعالى: (يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن) [مريم /60، 61ٍ] فجنات أعربت بدلًا من الجنة، وهو بدل كل من بعض، وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لاجنة واحدة ..."ا. هـ
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... لَدَى سَمُراتِ الحَىَّ ناقِفُ حَنْظل
وهو لا مرىء القيس في ديوانه (ص9) ، وشرح المعلقات السبع للزوزنى (ص 12) ، والبسيط (1/ 393) ، والمقاصد النحوية (4/ 201) ، والخزانة (4/ 376) ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب (1/ 82) ، وشرح التسهيل (3/ 253، 254) ، والارتشاف (4/ 1969، 1970) ، والنكت الحسان (ص124) ، والهمع (3/ 150) ، والأشمونى (3/ 188)
الغداة: الضحوة، تحمَّلوا: ارتحلوا، سمُرات: جمع سُمرة بضم الميم من شجر الطلح، نقف الحنظل: شقه وناقف الحنظل: هو الذى يشقه، والشاهد فيه بينه الشارح.
(5) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة فى: المفصل (ص 513) ، وشرحه لابن يعيش (10/ 104) ، وشرح شواهد الشافية (ص 413) ، والخزانة (8/ 361)
ويروى: (عيشنا) و (عيشتى) مكان (مدتى) ، و (ريع سراب) مكان (المع سحاب) ، ولاح: ظهر، المعزاء: أرض ذات حجارة، والسراب ما يخيل للمسافر في الصحراء وقت الهاجرة
والشاهد فيه قد بينه الشارح، وفيه شاهد آخر: وهو أنه أثبت الألف فى (أنساه) شذودًا كما أثبتها فى (لم تهجو) ، والقياس (لا أنسه) و (لم تهج) بحذفهما
(6) لم أعثر عليه. والشاهد فيه أنه أبدل (يد الدهر) من (ما حييت) بدل كل من بعض