فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2250

الثانية: شرط بعض النحاة - وروى عن البغداديين- [1] فى بدل النكرة من المعرفة، والمعرفة من النكرة أن يكون البدل من لفظ المبدل منه مثل: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطٍ الله} [2] {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} [3] ، وذهب الجمهور إلى إبطال اشتراطه بقوله تعالى [4] : ... {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [5] ، وبما سنذكره [6]

المسألة الثالثة: ما ذكر المصنف حيث قال:"وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت"

وتحصيله أنك إن أبدلت نكرة من معرفة بدل البعض أو الاشتمال فأنت مضطر إلى النعت لفظًا أو تقديرًا؛ لأجل العائد، وليس موضع خلاف نحو: (زيد يدٌ له) ، و (زيدٌ علم له)

وإن كان بدل كل فإن كانت النكرة البدل هى الأولى المبدل منه، فلابد من تخصص بوصف أو إضافة نحو: (جاء الرجل رجل كريم) ، أو (الغلام غلام رجل) .

ولا ينبغى أن يكون موضع خلاف، وإن لم تكن الأولى فهو موضع الخلاف:

شرط الكوفيون [7] وجماعة من المتأخرين منهم هذا المصنف [8] النعت، قالوا: لئلا يصير المقصود وهو البدل أنقص رتبة من غير المقصود، وهو المبدل منه، فتجب الصفة لتكون جابرة له

وذهب البصريون [9] إلى جوازه بلا صفة قال:

(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 286) ، والارتشاف (4/ 1962) ، والهمع (3/ 152) .

ونسبه ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 331) وشرح العمدة (2/ 581) إلى الكوفيين، وتبعه البعلى في الفاخر (2/ 808) .

(2) الشورى: (52، 53) .

(3) العلق: (15،16) .

(4) البقرة: (217) .

(5) ينظر ما سيأتى (ص ... ) .

(6) قال الفراء في معانيه (3/ 279) .. وقوله - عز وجل - (لنسفعا بالناصية ناصية) (العلق /15، 16) على التكرير، كما قال: (إلى صراط مستقيم، صراط الله) [الشورى /52، 53] المعرفة ترد على النكرة بالتكرير، والنكرة على المعرفة، ومن نصب (ناصية) جعله فعلًا للمعرفة، وهى جائزة في القراءة""

ونسب هذا الرأى للبغداديين - أيضًا - ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 308) ، والارتشاف (4/ 1962) ، والهمع (3/ 151) .

(7) منهم ابن بابشاد فى: شرح المقدمة المحسبة (2/ 425) ، والسهيلى في نتائج الفكر (ص 298) ، وابن أبى الربيع في البسيط (1/ 367، 398) ، والكبشى في الإرشاد (ص385) ، وابن القواس في شرح الكافية (1/ 308)

(8) حيث قال في شرح المقدمة الكافية (2/ 663) :"قوله: وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت مثل: (بالناصية ناصية كاذبة) (العلق/ 15، 16) ، كأنهم كرهوا أن يكون المقصود بالنية ناقصًا في الدلالة عن غير المقصود من كل درجة، فأتوا فيه بصفة تكون كالجابر لما فيه من النقص"ا. هـ

(9) ينظر: المقتضب (3/ 271) ، والمقرب (ص 323) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 309) ، والصفوة الصفية (1/ 474) ، والارتشاف (4/ 1963) ، والنكت الحسان (ص 125) ، والهمع (3/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت