الثانية: ما كان نحو: (ضرب غلامُهُ زيدًا) [متأخرًا] [1] لفظًا ورتبة ومعنى وحكمًا، وليس ببدل، وفيها ثلاثة مذاهب:
الأول: عن الجمهور [2] المنع ... الثانى: قول الأخفش [3] وابن جنى [4] الجواز، واحتجوا بضمير المتنازعين، وبأنه قد ورد، قال:
جَزَى ربُّهُ عَنَّى عَدِىَّ [بن] [5] حاتمٍ [6]
وقال:
.أَبْقَى مَجْدهُ الدهَر مُطْعِما [7]
وقال:
جَزَىَ بَنُوهُ أَبَا الغَيْلاَنِ عَنْ كِبَرٍ .. وحُسْنِ فِعْلٍ كَمَا يُجْزَى سِنِمَّارُ [8]
الثالث: مذهب أبى حيَّان [9] جوازه في ضرورة الشعر، لا في سعة الكلام
(1) (متأخرًا) ، وفى الأصل: (متأخر) ، وهو خطأ
(2) ينظر: التخمير (1/ 234) ، والايضاح للمصنف (1/ 160) ، وشرح التسهيل (1/ 161، 2/ 135)
(3) ينظر: رأيه في المغنى لابن فلاح (2/ 183) ، والمساعد (1/ 112)
(4) ينظر: الخصائص (1/ 294) .
(5) (بن) وفى الأصل: (ابن) ، وهو تحريف
(6) سبق تخريجه (ص ... )
(7) جزء من عجز بيت من الطويل وهو بتمامه:
ولو أن مجدًا أخلد الدهر واحدًا .. من الناس أبقى مجدُه الدهرَ مُطْعَما
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 243) وتذكره النحاة (ص 364) ، والتذييل (2/ 260) ، وتخليص الشواهد (ص 489 - 493) ومغنى اللبيب (2/ 566) ، والمقاصد النحوية (2/ 497) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 72، 74) ، وبلا نسبة فى: الأشمونى (2/ 83) والشاهد فيه قوله: (مجده الدهر مطعما) حيث عاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة وهو جائز على رأى الأخفش وابن جنى ومن وافقهما، غير جائز عند الجمهور
(8) البيت من البسيط، وهو لسليط بن سعد فى: المقاصد النحوية (2/ 495) ، والخزانة (1/ 293، 294) ، وبلا نسبة فى: تذكرة النحاة (ص 364) ، والتذييل (2/ 261) وتخليص الشواهد (ص 489) والهمع (1/ 222) والأشمونى (2/ 84) ، والخزانة (1/ 280) سنماء: اسم رجل، و (عن) بمعنى: بعد
والشاهد فيه قوله: (جزى بنوه أبا الغيلان) ، وهو كالذى قبله.
(9) وسبقه إلى هذا القول أحمد بن جعفر حيث قال في التذييل (2/ 265) :"فالأحوط جوازه في الشعر دون الكلام، كما ذهب إليه أحمد بن جعفر"ا. هـ
وينظر: الارتشاف (2/ 944)