لجماعة المذكر السالم، وللمكسر منه، ولاسم الجمع منه، وأجاز بعضهم [1] حذف الواو، وإبقاء الضمة دليلًا عليها، وهو عند المحققين ضرورة [2] ، قال:
فلَوْ أَنَّ الأطبَّا كَانُ حَوْلِى ... وَكَانَ مَعَ الأَطبَّاءِ الأُسُاةُ [3]
وقال:
إذا ما الأقربُونَ من الأَداني أَمالُ عَلىَّ صُفَّاحًا وطينًا [4]
و (ضربن) للمؤنث، والنون ضمير، وذهب المازنى [5] إلى أنها حرف دال على جمع المؤنث، كما دلت التاء فى (ضربتْ) على تأنيث المفرد.
ورُدّ [6] : بأنها لو لم تكن ضميرًا لما سكن لها آخر الفعل، فهذه الضمائر التى تتصل بالماضى
وأمَّاما يتصل بالمضارع فهى خمسة: (يفعلان) و (تفعلان) ، و (يفعلون) و (تفعلون) و (تفعلين يا امرأة) ، فأما النون فهى حرف إعراب، وأما الألف والواو والياء فذهب الجمهور إلى أنها ضمائر، وذهب المازنى [7] إلى أنها حروف علامات للتنثية والجمع، كما هو عند الجمهور فى (أكلونى البراغيث) ، و (قاما أخواك) .
وذهب الأخفش [8] إلى أن الياء فى (تفعلين) حرف تأنيث دون الواو والألف
ورُدَّ [9] : بأن الياء لم يثبت كونها للتأنيث.
(1) نسبة الفراء في معانية (1/ 91) إلى هوازن وعليا قيس، وينظر: مجالس ثعلب (1/ 88) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 145) ، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 122، 123)
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 16) ، والارتشاف (2/ 914) ، والتذييل (2/ 137)
(3) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 91) ، ومجالس ثعلب (1/ 88) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 145، 2/ 148) ، وشرح المفصل (7/ 5، 9/ 80) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 333، 582، 585) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 16) والمساعد (1/ 85) ، والهمع (1/ 195) الأطباء: جمع طبيب، الأساة: جمع آس، وهو الطبيب الذى يعالج الجرح حتى يبرأ، والشاهد فيه قوله (كان) حيث حذف واو الجماعة، واكتفى بالضمة دلالة عليها.
(4) اليبت من الوافروهو بلا نسبة فى: التذييل (2/ 138)
والشاهد فيه قوله (أمالُ) ، وهو كالذى قبله.
(5) ينظر رأية فى: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 10) ، وشرح المفصل (3/ 88) ، وشرح التسهيل (1/ 123) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 18) ، والارتشاف (2/ 914)
(6) ينظر: التذييل (2/ 142) ، والارتشاف (2/ 914) ، والمساعد (1/ 86)
(7) ينظر: حاشية (5) السابقة
(8) ينظر رأيه فى: شرح المقدمة المحسبة (1/ 157) ، وشرح المقدمة الكافية (2/ 685) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 20) ، والبسيط (1/ 206، 305) ، ومغنى اللبيب (2/ 429) .
(9) ينظر الرد فى: شرح المقدمة الكافية (2/ 685) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 20) ، والبسيط (1/ 206) .