والثانى: (أنا) إلى (هُنَّ)
و (هذى أمة الله) [1] صيغة، أو بدل من الهاء، ويثبت كونها ضميرًا فى (ضربنى)
ورد مذهب المازنى: بأن ضمير المثنى والمجموع لم يستتر في موضع، وبأنه قد ثبت كون هذه الحروف ضمائر، ولم يقل بحرفيتها فى: (أكلونى البراغيث) إلا لملجئ عارض، وهو أن الفعل لا يرفع فاعلين، على أن منهم من أبقاها على ظاهرها، وجعل الظاهر بدلًا. ومنهم [2] من جعلها [أخبارًا] [3] متقدمة، فمذهب المازنى - حينئذٍ - عديم النظير.
قوله: والثانى: وهو ضمير الرفع المنفصل (أنا) إلى (هُنَّ)
هو ثلاث مراتب كالأول، ومعانيها على نحو ما سبق.
الأولى: للمتكلم، وهو: (أنا) و (نحن) ، أما (نحن) فهى ضمير كلها، وأما (أنا) فقيل: هى ضمير كلها، ونسب إلى الكوفيين [4] ، واستدلوا بثبوت الألف في بعض اللغات [5]
وقيل: الضمير الهمزة والنون فقط، والألف زائدة للوقف، بدليل: معاقبتها هاء السكت فى: (هذا فصدى أنه) [6] ، وروى هذا عن البصريين [7]
100/ب وقولهم: / بدليل معاقبتها هاء السكت يضعف بنحو: (مه) عند الوقف على (ما) ، وألف (أنا) تثبت في الوقف، وفيها في الوصل ثلاثة أوجه:
الحذف مطلقًا، وهى لغة أكثر العرب [8] ، والثبوت مطلقًا، ورويت عن تميم [9] ، قال:
(1) (أمة الله) ، وفى الأصل (أمة أمة الله) وهو تحريف
(2) ينظر هذه القول دون عزوفى: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 10 - 15)
(3) (أخبارًا) ، وفى الأصل: (أخبار) وهو خطأ
(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 22) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 20) ، والمساعد (1/ 98) ، والأشمونى (1/ 170)
واختاره ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 141) حيث قال:"والصحيح أن (أنا) بثبوت الألف وقفًا ووصلًا هو الأصل، وهى لغة بنى تميم"ا. هـ
(5) هى لغة بنى تميم كما ذكر ابن مالك آنفًا
(6) روى المثل في مجمع الأمثال (3/ 482) برواية: (هكذا فصدى) قال الميدانى:"قيل: إن أو من تكلم به كعب بن مامة، وذلك أنه كان أسيرا في عنزة فأمرته أم منزلة أن يفصد لها ناقة فنحرها، فلامته على نحره إياها، فقال: (هكذا فصدى) يريد أنه لا يصنع إلا ما يصنع الكرام"
وينظر: النوادر (ص 271)
(7) ينظر: الكتاب (4/ 164) ، وشرح المفصل (3/ 93، 94) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 22) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 662) ، والتذييل (2/ 194) ، والأشمونى (1/ 170)
(8) لغة أهل الحجاز كما فى: الارتشاف (2/ 927)
(9) وبعض قيس وربيعة -أيضًا- ينظر: الارتشاف (2/ 927)
ورواها ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 141) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 20) عن بنى تميم فقط.