والثالث: ضَربَنِى إِلَى ضربَهَنَّ، وإنَّنىِ إلى إنَّهُنَّ
دَرَسَ الَمنَا بمُتالِعِ فأَبانِ [1]
و (هما) للمثنى، والضمير الهاء وحدها، أومع الألف [2] ، على ما ذكر فى (أنتما) ، و (هم) للمذكرين، والضمير الهاء، وفى ميمه ما في ميم (أنتم) من الوصل والتسكين والضم، و (هنّ) للمؤنثات، وفى نونيه ما في نونى (أنتنّ) من الخلاف.
قوله: [والثالث] [3] : (ضربنى)
وهو ضمير المنصوب المتصل، وهو ثلاث مراتب:
الأولى: للمتكلم، وهى (ضربنى) ، و (ضربنا) ، وهما كـ (ضربت وضربنا) ، ويجوز في الياء الفتح والسكون، والحذف إلا مع حرف الجر، قال:
... إِذَا ما انَتسَبْتُ له أَنكَرنْ [4]
الثانية: للمخاطب، وهى (ضربكَ) للمذكر، و (ضربك) [للمؤنث] [5] ، وحكى سيبويه [6] أن بعض العرب يشبع الحركة مع هاء الضمير، فيقول: (أعطيتكاه) و (أعطيتكيه) ، و (أعطيتكاها) ، و (أعطيتكيها) ، وحكى ذلك بعضهم [7] مع غيرها -أيضًا- يقولون: (أعطيتكا) و (أعطيتكى) ، و (ضربكما) ، والضمير الكاف وحدها، أو هى مع الألف.
و (ضربكم) وفى ميمه ما في ميم (ضربتمو) ، من خلاف يونس [8] فيقول: (أعطيتكمْه) ، ووصلها بواو (ضربتم) ، وهذه الكاف من المثنى والمجموع مضمومة، وروى سيبويه [9] عن بعض العرب كسرها بعد كسرة، قال: وهى رديئة جدَّا، وأنشد:
(1) سبق تخريجه (ص ... )
(2) ينظر: شرح ألفية ابن معط: (1/ 665)
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن شانئ
(4) عجز بيت من المتقارب وصدره: ... ومن شانئ كاسفٍ وجهه
وهو للأعشى في ديوانه (ص 207) ، والكتاب (4/ 187) ، ومعانى القرآن للزجاج (1/ 389) ، وإيضاح الوقف والابتداء لأبى بكر بن الأنبارى (1/ 259) ، تحقيق /محيى الدين عبد الحميد رمضان (مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1390 - 1971م) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 229) ، وشرح المفصل (9/ 83) ، بلا نسبة فى: ضرائر الشعر لابن عصفور (ص 99، 100) ، والنجم الثاقب (2/ 620)
الشانئ: المبغض، الكاسف: المتغير العابس
والشاهد فيه حذف ياء المتكلم والكسرة التى قبلها فى (أنكرنْ)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(6) ينظر: الكتاب (4/ 200)
(7) ينظر: الارتشاف (2/ 917)
(8) ينظر: الكتاب (2/ 377)
(9) قال في الكتاب (4/ 197) :"وقال ناس من بكر بن وائل: من أحلامِكِمْ، وبِكِمْ شبهها بالهاء، لأنها علم إضمار، وقد وقعت بعد الكسرة فأتبع الكسرة الكسرة حيث كانت حرف إضمار، وكان أخف عليهم من أن يضم بعد أن يكسر، وهى رديئة جدًا ..."ا. هـ