فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2250

لا يخلو من أن يكون قبلها ياء أو كسرة، أولا، إن لم يكن قبلها ياء ولا كسرة فحركتها الضم في لغتهم كلهم [1] نحو: (يكرمه، وأكرمه، ولم يكرمه)

وإن كان قبلها [2] كسرت نحو: (يعطيه) ، و (لم يعطه شيئًا) ، ورواه الفراء [3] عن أهل نجد، وفصحاء من العرب، وقريش وأهل الحجاز وغيرهم يضمونها

الثانية: في إشباع حركة الهاء

ولا يخلو من أن يكون ما قبلها ساكنًا أو متحركًا، إن كان ساكنًا جاز إشباع حركتها واختلاسها، والمبرد [4] يختار الاختلاس مطلقًا، وسيبويه [5] إن كان الساكن حرف علة فلاختلاس نحو: (هو يعطيه) ، وإلا فالإشباع نحو: (لم يكر مهو) ، وحكى ذلك عن العرب.

وإن كان متحركًا فلا يجوز عند سيبويه [6] وأكثر البصريين [7] إلا الإشباع، ولا يكون الاختلاس والإسكان إلا ضرورة.

وفصَّل بعضهم [8] بين أن لا يكون قبل الهاء ساكن في الأصل فلا يكون إلا الإشباع، كقول الجمهور، وبين أن يكون قبلها ساكن في الأصل، فتجوز الأوجه الثلاثة، فالإشباع والاختلاس كما جازا مع الياء لو لفظ بها، والإسكان لأنه وقع موقع حرف ساكن، وهو حرف اللين، ويؤيد هذا القول القراءة بهذه الأوجه فى:

(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 132) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 24) ، والتذييل (2/ 164) .

(2) أى: وان كان قبلها ياء أو كسرة

(3) ينظر: التذييل (2/ 164) ، والارتشاف (2/ 917، 918)

(4) الذى في المقتضب (1/ 175، 176) أنه يختار الاختلاس إذا كان الساكن حرف علة، وأما إذا كان غيره فقال فيه:"إن شئت أثبت، وإن شئت حذفت"

واختار الاختلاس مطلقًا ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 132) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 25) والسيوطى في الهمع (1/ 196)

(5) ينظر: الكتاب (4/ 189، 190)

(6) قال في الكتاب (4/ 190) :"فإن كان الحرف الذى قبل الهاء متحركًا فالإثبات ليس إلا كما تثبت الألف في التأنيث؛ لأنه لم تأت علة مما ذكرنا فجرى على الأصل، إلا أن يضطر شاعر فيحذف كما يحذف ألف مُعَلَّى ..."ا. هـ

(7) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 24) ، والارتشاف (2/ 918)

(8) كابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (1/ 133) :"فإن فصل المتحرك في الأصل ساكن حذف جزمًا أو وقفًا جاز في الهاء التحريك مع الإشباع، والتحريك مع الاختلاس، والتسكين ..."ا. هـ وتبعه أبو حيَّان في الأرتشاف (2/ 919) ، والتذييل (2/ 170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت