فهرس الكتاب
وهذا عند الأولين ضرورة، وسوغه فى: (نقتل إيَّانا) أنه لا يجوز: (نقتلنا)
وقيل: [1] بل يجوز؛ لأن المعنى: يقتل بعضنا بعضًا، والممتنع حيث يكون الفاعل هو المفعول.
102/ب وزعم ابن مالك [2] أن الانفصال / بعد (إنَّما) واجب فزاد [3] على الزجاج
قال أبو حيان [4] وهو غلط صريح: قال تعالى: (إنما اشكو بثى) [5] ، وقال (إنما أعظكم) [6] ، {إنما أمرت أن أعبد الله} [7] ، {وإنما توفون أجوركم} [8] ، ولم يقل، (إنما يشكو أنا) ، ولا (إنما يعظكم أنا) ،
ويمكن الجواب [9] : بأن مراده بالوجوب حيث يكون الضمير محصورًا، وليس الآيات الكريمة من ذلك؛ إذ المحصور المفعول، وهو ظاهر
وثانيها: بعد (إمّا) نحو: (قام إمَّا أنا وإمَّا أنت) ، والغرض هو التفصيل
وثالثها: ما وقع تابعًا [10] نحو: (ضربت أنت) ، و (ضرب زيد وأنت) ، وكذا سائر العواطف، والبدل، والتوكيد، وعطف البيان.
ورابعها: أن يقع بعد واو المصاحبة [11] نحو: (جئت وإيَّاك) .
وخامسها: أن يكون العامل في الضمير مصدرًا مضافًا إلى ظاهر [12] ، وشرط بعضهم [13] أن يكون الظاهر مفعولًا نحو: (عجبت من ضرب زيدٍ أنت) ، ويفهم منه امتناع أن يقال: (من ضرب زيدٍ إيَّاك)
(1) ممن قال بهذا أبو الفضل البطليوسى كما جاء فى: التذييل 2/ 218، 219
(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 148)
(3) حيث ذهب الزجاج إلى الجواز
(4) ينظر: التذييل (2/ 221) حيث قال: هو خطأ فاحش وجهلٌ بلسان العرب
(5) يوسف: (86)
(6) سبا: (46)
(7) الرعد: (36)
وقد استدل أبو حيَّان بآية النمل: (91) : (إنما أمرت أن أعبد ربَّ هذه البلدة)
(8) آل عمران: (185)
(9) عدَّ ابن هشام استدلال أبى حيان بهذه الآيات وهما حيث قال في مغنيه (1/ 339) :"لأن الحصر فيهن في جانب الظرف لا الفاعل، ألا ترى أن المعنى (ما أعظكم إلا بواحدة) وكذا الباقى"ا. هـ
(10) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 31، 32) والارتشاف (2/ 932، 933) ، والتذييل (2/ 226، 227) ، والمساعد (1/ 105) ، والتصريح (1/ 105)
(11) ينظر: شرح التسهيل (1/ 150) ، والتذييل (2/ 226)
(12) بنظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 18)
(13) ينظر: شرح التسهيل (1/ 149) ، والتذييل (2/ 221)