فهرس الكتاب
أو بالحذف، أو يكون العامل معنويًا أو حرفًا، والضمير مرفوع،
وزعم بعضهم أن الانفصال لا يجوز سواء كان مضافًا إلى ظاهر هو فاعل أم مفعول
قال: لإمكان الاتصال فتقول: (من ضربك زيدًا) ، أو (ضربك زيدٌ) .
ويمكن أن يحتج للجواز: بأنه قد جاء في المضمرين نحو:
بنَصرِكمُ نحنُ كُنتم ظافرينَ، وَقَدْ .. أَغْرى العدابكُمُ اسْتِسْلامُكم فَشَلا [1]
وللمانع أن يقول: تعذر الاتصال -هنا-؛ لأن الاتصال لا يكون في المصدر، إلا بإضافته إلى الضمير، فإذا أضيف إلى أحدهما تعذر إضافته إلى الآخر.
الثالث: من مواقع المنفصل بأن يحذف العامل مثاله في المرفوع: {لو أنتم تملكون} [2] وفى المنصوب: (إيَّاك والشرَّ) ؛ لأنا إذا حذفنا العامل فبماذا يتصل؟!
الرابع: أن يكون العامل معنويًا، وهو الابتداء [3] ، وذلك في المبتدأ والخبر نحو: (أنت قائم) ، و (القائم أنت) ، لأنه عدمى فلا يمكن الاتصال به.
الخامس: أن يكون العامل حرفًا [4] ، والضمير مرفوع، وذلك (ما) الحجازية نحو: (ما أنت قائمًا) فأما التميمية، فلا عمل لها، وقد دخل في المبتدأ [5]
و (إنْ) العاملة عمل (ما) -أيضًا- نحو
إِنْ هُوَ مُسْتْوليًا عَلَى أَحَدٍ [6] ::
و (لا) إذا دخلت على مضمر، وإن كان قليلًا نحو.
(1) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 149) ، والتذييل (2/ 221) ، والمقاصد النحوية (1/ 289) ، والهمع (1/ 209)
والشاهد فيه قوله: (بنصركم نحن) حيث تعين انفصال الضمير، وهو قوله (نحن) ؛ لأنه رفع بمصدر مضاف إلى الضمير المنصوب
(2) الإسراء: (100)
(3) ينظر: الارتشاف (2/ 936) ، والتذييل (2/ 249)
(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 18) ، وشرح التسهيل (1/ 150) ، والتذييل (2/ 225)
(5) أى: فيما العامل فيه معنوى، وهو الابتداء
(6) صدر بيت من المنسرح، وعجزه: إلا على أضعف المجانين
وهو بلا نسبة فى: الأزهية (ص46) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 481) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 216) ، وشرح التسهيل (1/ 150) ، والتذييل (2/ 225) وأوضح المسالك (1/ 291) ، وتخليص الشواهد (ص306) ، والمقاصد النحوية (2/ 113) ، والتصريح (1/ 201) ، والخزانة (4/ 166 - 168)
والشاهد فيه قوله: (إن هو مستوليًا) حيث عملت (إنْ) عمل (ليس) فرفعت المبتدأ وهو الضمير المنفصل (هو) ، ونصبت الخبر (مستوليًا) .