فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2250

أو بالحذف، أو يكون العامل معنويًا أو حرفًا، والضمير مرفوع،

وزعم بعضهم أن الانفصال لا يجوز سواء كان مضافًا إلى ظاهر هو فاعل أم مفعول

قال: لإمكان الاتصال فتقول: (من ضربك زيدًا) ، أو (ضربك زيدٌ) .

ويمكن أن يحتج للجواز: بأنه قد جاء في المضمرين نحو:

بنَصرِكمُ نحنُ كُنتم ظافرينَ، وَقَدْ .. أَغْرى العدابكُمُ اسْتِسْلامُكم فَشَلا [1]

وللمانع أن يقول: تعذر الاتصال -هنا-؛ لأن الاتصال لا يكون في المصدر، إلا بإضافته إلى الضمير، فإذا أضيف إلى أحدهما تعذر إضافته إلى الآخر.

الثالث: من مواقع المنفصل بأن يحذف العامل مثاله في المرفوع: {لو أنتم تملكون} [2] وفى المنصوب: (إيَّاك والشرَّ) ؛ لأنا إذا حذفنا العامل فبماذا يتصل؟!

الرابع: أن يكون العامل معنويًا، وهو الابتداء [3] ، وذلك في المبتدأ والخبر نحو: (أنت قائم) ، و (القائم أنت) ، لأنه عدمى فلا يمكن الاتصال به.

الخامس: أن يكون العامل حرفًا [4] ، والضمير مرفوع، وذلك (ما) الحجازية نحو: (ما أنت قائمًا) فأما التميمية، فلا عمل لها، وقد دخل في المبتدأ [5]

و (إنْ) العاملة عمل (ما) -أيضًا- نحو

إِنْ هُوَ مُسْتْوليًا عَلَى أَحَدٍ [6] ::

و (لا) إذا دخلت على مضمر، وإن كان قليلًا نحو.

(1) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 149) ، والتذييل (2/ 221) ، والمقاصد النحوية (1/ 289) ، والهمع (1/ 209)

والشاهد فيه قوله: (بنصركم نحن) حيث تعين انفصال الضمير، وهو قوله (نحن) ؛ لأنه رفع بمصدر مضاف إلى الضمير المنصوب

(2) الإسراء: (100)

(3) ينظر: الارتشاف (2/ 936) ، والتذييل (2/ 249)

(4) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 18) ، وشرح التسهيل (1/ 150) ، والتذييل (2/ 225)

(5) أى: فيما العامل فيه معنوى، وهو الابتداء

(6) صدر بيت من المنسرح، وعجزه: إلا على أضعف المجانين

وهو بلا نسبة فى: الأزهية (ص46) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 481) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 216) ، وشرح التسهيل (1/ 150) ، والتذييل (2/ 225) وأوضح المسالك (1/ 291) ، وتخليص الشواهد (ص306) ، والمقاصد النحوية (2/ 113) ، والتصريح (1/ 201) ، والخزانة (4/ 166 - 168)

والشاهد فيه قوله: (إن هو مستوليًا) حيث عملت (إنْ) عمل (ليس) فرفعت المبتدأ وهو الضمير المنفصل (هو) ، ونصبت الخبر (مستوليًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت