فهرس الكتاب
أو بكونه مسندًا إليه صفة جرت على غير من هى له مثل: (إياك ضربت) و (ما ضربك إلا أنا) ، و (إياك والشر) ، و (أنا زيد) و (ما أنت قائمًا) ، و (هند زيد ضاربته هى)
..... لا أنا باغيًا ...:: سواها ولا في حبها متراخيا [1]
واحترز بقوله: والضمير مرفوع من أن يكون منصوبًا، فإنه يتصل نحو: (إنك قائم) وأخواتها، [أو مجرورًا[2] ]نحو: حروف الجر (منك) و (عنك) ونحوها.
وإنما انفصل حيث يكون الضمير مرفوعًا؛ لأن عمل هذه الحروف مشبه بـ (كان) تشبيها غير قوى من جهة القياس؛ لعدم الاختصاص، و (كان) يجوز الانفصال معها، وهو المختار، فنقصت هذه عنها.
السادس من مواقع المنفصل: أن يكون الضمير فاعلًا لصفة جرت على غير من هى له مثل: (هندٌ زيد ضاربته هى) ، فإنه يبرز عند البصريين [3] وجوبًا.
والمراد بقولهم: (جارية على غير من هى له) : وقوعها صفة [4] نحو: (مررت برجل وامرأة ضاربها) ،أوصلة ومثالها: (جاء زيد وهند الضاربها هو) ، أو خبرًا [نحو] [5] (زيد هند ضاربها هو) أو حالًا [نحو] [6] : (جاء زيد وهند ضاربها هو) ، بعد غير صاحبها أى: فاعلها، فتوهم ذلك أنها لمن هى جارية عليه، فحينئذٍ فصلوا الضمير لرفع اللبس
وتحصيل الكلام في هذه الصفة إما أن تجرى على من هى له، أو على غيره، إن جرت على من هى له وجب استتار الضمير فإن وجد بارزًا حمل على أنه تأكيد، ولا نعرف في هذا خلافًا
وإن جرت على غير من هى له فإما أن تخالف غير من هى له في الإفراد والتثنية والجمع أولا إن خالفته في ذلك نحو: (زيدٌ العمران ضاربهما)
فزعم بعض النحاة أن هذا موضع اتفاق على أنه لا يبرز لزوال اللبس، ويمكن أن يعضد قوله هذا بوروده في القرآن العزيز غير بارز نحو {على رجل من القريتين عظيم} [7] إلا أن الظاهر من إطلاق المصنف وغيره أن الخلاف في هذا ثابت، كما أنهم لم يعتبروا زوال اللبس
(1) سبق تخريجه (ص ... )
(2) (أو مجرورًا) ، وفى الأصل: (أو مجرور) ، وهو تحريف.
(3) ينظر: شرح التسهيل (1/ 149) ، والتذييل (2/ 221، 222) ، والمساعد (1/ 103) ، والتصريح (1/ 105)
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 37)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) الزخرف: (31)