فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 2250

103/أ حيث يختلفان تذكيرًا/ وتأنيثًا نحو: (هندٌ زيدٌ ضاربته)

فيكون تأويل الآية: بأنها من باب: (هذا رجل عاقلة أمه لبيبة)

وإن لم تخالفه فهى مسألة الخلاف [1] نحو: (هندٌ زيدٌ ضاربته) و (زيد عمروٌ ضاربه)

مذهب البصريين وجوب بروز الضمير، قالوا: لأنه يرفع اللبس في بعض الصور، وحملوا ما لا يرفع اللبس على ما يرفع اللبس، فالذى يرفع اللبس حيث يختلفان في التكلم والخطاب والغيبة مثل: (أنا أنت ضارب عبدك في دارى) ، ويجوز أن يكون تقديره: (أنا أنت ضارب أنت وضارب أنا) ، فإن قدرته (أنت) كان (أنت) عائد على المبتدأ الثانى وهو (أنت) ، وضمير (دارى) وهو الياء عائد على الأول، وهو (أنا) .

وإن قدرته (أنا) فعائد الأول [الياء فى] [2] (دارى) ، وعائد الثانى الكاف

ومثل قولك: (أنا زيد ضارب عبده في دارى) أو (أنت زيد ضارب عبده في دارك) يجوز أن يكون فاعل (ضارب) فى الثانى (أنا) و (هو) وفى الثالث: (أنت وهو)

ويزول اللبس ببروز الضمير، وقد جعل مما يرفع اللبس نحو: (زيد عمرو ضاربه هو) بروز الضمير دليل على أنه بعد من ليس له.

ومذهب الكوفيين أنه لا يجب بروزه سواء ألبس أم لا؟ وقيل [3] : إلا حيث يلبس نحو: (زيد عمرو ضاربه هو) ، وأما حيث لا يلبس فيجوز، ولا يجب نحو: (هند عمرو ضاربته) ، واحتجوا بقوله:

إنَّ الذى لهواك آسَفَ رَهْطَهُ ... لَجديرةٌ أَنْ تَصْطَفيه خَليلا [4]

وقوله:

قومى [ذُرَا] [5] المَجْدِ بَانُوها وَقَدْ عَِلمَتْ ... بكُنْهِ ذَلِك قحَطْانُ وَعَدْنَانُ [6]

(1) تنظر هذه المسألة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 277، 347) ، وللأخفش (2/ 645، 662) وللزجاج (4/ 83) والإنصاف (1/ 57 - 65) ، والتبيين (ص259) ، واللباب (1/ 137، 138) والتذييل (2/ 222) ، (4/ 20) ، وتخليص الشواهد (ص186) ، وأوضح المسالك (1/ 194، 195، 196) ، التصريح (1/ 162)

(2) (الياء فى) ، وفى الأصل (الثانى) وهو تحريف.

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 37، 38) ، والتذييل (4/ 20، 21) وتخليص الشواهد (ص186)

(4) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل (1/ 308) ، والتذييل (4/ 21) ، وتخليص الشواهد (ص188) آسف: أغضب.

والشاهد فيه قوله: (إن الذى .... لجديرة) حيث أخبر بصفة، وهى قوله: (جديرة) عن اسم وهى في المعنى لغيره، ورفعت ضميره، وخشى الألباس، ولم يبرز الضمير

(5) (ذرا) ، وفى الأصل: (ذرى) وهو تحريف.

(6) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل (1/ 308) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص111) وشرح الكافية لابن جماعة (ص196) ، والتذييل (4/ 21) ، وأوضح المسالك (1/ 196) ، وتخليص الشواهد (ص186) ، والتصريح (1/ 162) ، والهمع (1/ 314) ، والأشمونى (1/ 292) ... =

= والذرا: جمع ذُروة بالضم أعلى الشىء، وكنه الشىء: نهايته، ويروى (عدنان وقحطان) .

والشاهد فيه قوله (قومى ذرا المجد بانوها) حيث جاء بخبر المبتدأ مشتقًا ولم يبرز الضمير، مع أنه غير جار على مبتدئه في المعنى، ولو أبرز الضمير لقال (قومى ذرا المجد بانوها هم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت