فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2250

الثالثة: إذا كانت الصفة لمضاف وجاءت بعد المضاف إليه، ولا تصلح للمضاف إليه نحو (زيد أبوه قائم) ، فهذا ينبغى أن لا يقع خلاف في أنه لا يجب بروز الضمير فيه؛ لكثرة ما ورد منه بلا ضمير، ومنه {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} [1] {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [2] ونحو {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ} [3] : {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ} [4] {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [5] ، وهو كثير.

وإنما قلنا: إن هذه الأمثلة لا تدخل في مسائل جريان الصفة على غير من هى له؛ لأن المراد بذلك أن تقع الصفة خبرًا أو صفة أو حالًا أو صلة، كما قدمنا [6] ، وليس هذا من ذلك، والله أعلم

فإن صلحت لهما مثل (جاءنى غلام زيد الكريم) فهو موضع خلاف، مثل: (زيد عمرو ضاربه هو) ، وفى ظاهر كلام المصنف وغيره أن الخلاف فيها واقع - أيضًا-

وفرق بعض النحاة المتأخرين [7] بين أن تقدم صفة رافعة لمن هى له نحو: (مررت برجل عاقلة أمه لبيبة) فلا يجب بروز الضمير باتفاق، وحكاه عن سيبويه وغيره، وفهم منه أن الخلاف فيما عدا ذلك - وعلى ما ذكرناه لا معنى للتفرقة - وأنشد في التى جاءت بعد صفة

103/ب رافعة /

مقايسةً [أَيامُها] [8] نَِكِرَاتِ [9]

(1) الزمر: (60)

(2) الأنعام: (125)

(3) الزمر: (26) ، القلم: (33)

(4) الرعد: (34)

(5) طه: (131)

(6) ينظر: (ص 1001)

(7) هذا قول أبى حيَّان في التذييل والتكميل (3/ 121، 122) تح د/ حماد حمزة البحيرى (رسالة دكتوراة) فى المكتبة المركزية رقم (974) .

(8) (أيامها) ، وفى الأصل: (أمامها) وهو تحريف

(9) عجز بيت بين الطويل، وصدره: بلَيلِ التمامِ أو وصِلْنَ بمثلٍه:

وهو لا مرئ القيس في ديوانه (ص 79) ، والتذييل والتكميل (3/ 121) (رسالة) ، والمعنى تبيت الهموم متتابعات على في ليل التمام، وهو أطول الليل، مقايسة أيامها أى: قد قيست أيام همومى في الشدة بلياليها، ونكرات: منكرات شديدات.

والشاهد فيه أنه أعمل الصفة الأولى في اللفظ والمعنى، وحمل الثانية على المعنى فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت