فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2250

وقوله:

طَيَّبٍ ماؤهاَ خَصِرْ [1]

وقوله:

.... يُزْجِينَ غَيْمًا قليلًا ماؤُه شَبِمَا [2]

الصورة الرابعة [3] : التقديم والتأخير، أما التقديم فنحو: (زيد عمرًا ضارب) ، فـ (عمرًا) مفعول لـ (ضارب) مقدم، و (ضارب) خبر عن (زيد) ، فهل يقال: قد جرى (ضارب) على (عمرًا) ، وليس له فيبرز الضمير اعتبارًا باللفظ؟ أم يقال: أصله التأخير فكأنه لم يجر عليه، أم يفرق بين ما يظهر إعراب هذا المقدم فيه، فيقال: لا يبرز الضمير معه؛ لأن الإعراب رافع للبس نحو ما مثلنا، وبين ما لا يظهر فيه فيبرز نحو: (زيد موسى ضارب) هذه محتملة

وأما التأخير ففيه بحثان:

أحدهما: إذا قلت: (زيد قائم أبوه) على أن (أبوه) مبتدأ مؤخر، و (قائم) خبر عنه مقدم، هل يكون (قائمًا) قد جرى على (زيد) فيبرز ضميره أم يعتبر اصله، وهو التأخير؟

الثانى: إذا قلت: (زيد ضارب عمرًا قائم هو) ، (قائم) خبر عن (زيد) بعد خبر، فإذا قدمت (قائمًا) وأخرت (عمرًا) ، هل يجب بروز ضمير (قائم) بعد تقديمه على (عمرو) كما كان يجب قبل تقديمه اعتبارًا بأصله أم لا يجب اعتبارًا بحاله؟ احتمالان أظهرهما لا يجب

(1) جزء من عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:

بماءِ سحابٍ زلَّ عن متنِ صخرةٍ .. على بطن أخرى طيب ماؤها خصر

وهو لايئ القيس في ديوانه (ص 111)

وبلا نسبة فى: التذييل (3/ 122) (رسالة)

ذلّ: أنحدر عن ظهر صخرة أخرى.

والشاهد فيه قولى: (طيب ماؤها خصر) ، وهو كالذى قبله.

(2) عجز بيت من البسيط، وصدره: صُهًبا ظِمَاءً أتينَ التَّين عن عُرُضٍ .... وهو للنابغة في ديوانه (ص 63) وجمهرة اللغة لابن دريد (2/ 31) مكتبة الثقافة الدينية (بدون) ، واللسان (ت ي ن) (1/ 320)

وبلا نسبة فى: التذييل (3/ 122) رسالة

والصهب جمع صهباء، والصهبة هى الحمرة، وهى في السحاب من علامات الجدب، والتين: جبل مستطيل، عرض: اعترض، يزجين: يسقين، الشبم البارد

والشاهد فيه قوله: (قليلًا ماؤه شبما) ، وهو كالذى قبله.

(3) من صور جريان الصفة على غير من هى له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت