فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2250

وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعًا، فإن كان أحدهما أعرف وقدمته فلك الخيار في الثانى

اعتبارً باللفظ، وقد ذكر بعض [1] النحاة في التنازع ما يقتضى بروزه قال في قوله:

.وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَرِيمُهَا [2]

(غريمها) مبتدأ، و (ممطول معنى) خبران عنه، ولم يجريا على (عزة) ؛ لأن رتبة (غريمها) التقدم فيحول بين (عزة) وبينهما.

وقال بعضهم [3] : (غريمها) مرتفع بـ (ممطول) تقديره: (ممطول غريمها معنى) ، ولم يبرز ضمير (معنى) بناء على أنها إذا جاءت بعد صفة رافعة لم يبرز الضمير نحو. (عاقلة أمه لبيبة) فاعتبر هذا القائل الأصل.

ويمكن أن يقال: لم يبرز ضمير (معنى) ؛ لأنه لم يقع بعدها (غريمها) فى اللفظ، وإن كان واقعًا بعدها في النية؛ لأن اللبس إنما يكون بحسب اللفظ، وقد تقدم في باب التنازع [4] إيراد هذا البيت.

قوله: وإذا اجتمع ضميران

هذا من مواضع الانفصال، فما تقدم كلام في الضمير الواحد، وهذا كلام في الضميرين [5]

وقد شرط المصنف شروطًا:

الأول: ألا يكون أحدهما مرفوعًا، فإن كان مرفوعًا تعين الاتصال نحو: (ضربتك) ، وليس على إطلاقه؛ لأنه قد يجوز الانفصال فيما عامله اسم، وقد يجب.

الثانى: أن يكون أحدهما أعرف، والمتكلم أعرف من المخاطب، والمخاطب أعرف من الغائب، فإن استويا بأن يكونا متكلمين أو مخاطبين أو غائبين تعين الانفصال، وليس على إطلاقه بل فيه تفصيل سنذكره [6] إن شاء الله تعالى.

الثالث: أن يقدم الأعرف، فإن أخرته تعين الانفصال، وفيه خلاف.

ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشرائط: (أعطيتكه) و (ضربيك) يجوز في الثانى الانفصال

والاتصال، وإن لا تحصل الشروط فهو منفصل، كأن يكونا مستويين في رتبة التعريف، أو

(1) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 166) ، وينظر ما سبق: (ص ... ) وما بعدها

(2) سبق تخريجه (ص ... )

(3) كابن هشام في أوضح المسالك (2/ 195) ، وينظر: حاشية الصبان (2/ 148)

(4) ينظر: (ص ... )

(5) (الضميرين) ، وفى الأصل: (الضميران) ، وهو خطأ.

(6) ينظر: (ص ... ) وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت