فهرس الكتاب
مثل: (أعطيتكه) و (أعطيتك إياه) ، و (ضربيك) و (ضربى إيَّاك) ، وإلا فهو منفصل مثل: (أعطيته إياك وإياه)
يتأخر الأعرف، و قد مثل ذلك بقوله:
(أعطيته إيَّاك) فإنه تأخر الأعرف، (وأعطيته إياه) فإنهما مستويان.
واعلم أن في المسألة تفصيلًا وهو:
انه إذا اجتمع ضميران، فإن كان أحدهما تابعًا انفصل الثانى نحو: {اسكن أنت} [1] ، و (رأيتك إياك) ، وإن لم يكن أحدهما تابعًا فإما أن يكون العامل فيهما اسمًا أو فعلًا.
إن كان اسمًا فإما أن يكون أحدهما مرفوعًا أولا، إن كان مرفوعًا فإن تأخر وجب انفصاله والأول متصل نحو: (عجبت من ضربك هو) ، و (من ضربى أنت) ، و (ما ضاربك إلا أنا) ولا يتأخر الفاعل في الصفة إلا إذا كان محصورًا بـ (إلا) ، وكانت الصفة جارية على غير من هى له، ومثاله في المصدر قوله:
بنصرِكُمْ نحنُ كُنْتم ظَافرِيَن [2]
وإن تقدم المرفوع، وذلك في الصفة واسم الفعل، ولا يكون في المصدر، وجب أن يكون المرفوع مستترًا، والمنصوب متصلًا نحو: (زيد ضاربك) ، ولا يجوز (ضاربك إياك)
وزعم [نجم] [3] الدين [4] أنه يجوز (ضارب إياك) وإلا أن يكون المنصوب محصورًا بـ (إلا)
104/أ فيجب انفصاله نحو: (ما زيد ضارب / إلا إياك) ، وإنما قلنا: إنَّ تقدم الضمير المرفوع لا يكون إلا في الصفة واسم الفعل، وإنه لا يكون في المصدر؛ لأنه [إذا] [5] قدم المرفوع في المصدر أدى إلى انفصاله، وانفصال ما بعده فتقول: (زيد عجبت من ضرب هو إياك) ، وفيه ثقل، وذلك أن ضمير المصدر المرفوع لا يستتر فيه.
وأما إن لم يكن أحدهما مرفوعًا فإما أن يستويا في التعريف أولا، إن استويا في التعريف وجب الانفصال نحو: (عجبت من ضربه إياه) ، و (معطيها إياه) ، ولا يجوز الاتصال في هذا كما أجازوه في الفعل، فلا تقول: (معطيهاه) ، كما أجازوا: (يعطيهاه) ، وقد شذَّ:
(1) البقرة: (35) .
(2) سبق تخريجه (ص ... ) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل
(4) ينظر: شرح الكافية (3/ 34، 35)
(5) ما بين العقوفين زيادة يقتضيها السياق