فهرس الكتاب
إن كانا متكلمين فليس إلا الانفصال [1] نحو: (منحتنى إياى) ، و لاتقول: (منحتنينى) ، وإن كانا مخاطبين فمنهم من أوجب الانفصال -أيضًا- وهو قول الفراء [2] ، وأجاز قوم من البصريين الاتصال على ضعف فتقول: (أعطيتكما كما) ، و (أعطيتكم كم) ، و (أعطيتكن كن)
وإن كانا غائبين فمنهم [3] من أوجب الانفصال مطلقًا، ومنهم [4] من أجاز الاتصال على ضعف مطلقًا، ومنهم من فصّل فأجاز الاتصال حيث يختلفان إفرادًا وتثينة وجمعًا أو تذكيرًا وتانيثًا نحو: (أعطاهاه) ، و (أعطاهماه) ، وهو قول سيبويه [5]
وإن اختلفا رتبة: فإما أن يتقدم الأعرف أو يتأخر، إن تقدم فالوجهان [6] كما ذكر المصنف، ولم يذكر سيبويه [7] إلا الاتصال، فقيل [8] : هو الأفصح، وقيل: بل الانفصال، وهو قول الشلوبين [9] نحو: (أعطيتك إياه) ، و (أعطيتكه)
وإن تأخر فثلاثة مذاهب:
وجوب الانفصال كما ذكر المصنف، وهو قول الجمهور [10] ، وجواز الوجهين، وهو قول جماعة من القدماء منهم المبرد [11] ، والتفصيل فإن اختلفا إفرادًا وتثنية وجمعًا أو تذكيرًا وتأنيثًا جاز الاتصال، وإلا فالانفصال، وهو قول بعض الكوفيين [12] وذلك: (أعطيته إياكما) ،
(1) ينظر: الكتاب (2/ 365) ، والارتشاف (2/ 934)
(2) ينظر رأيه فى: التذييل (2/ 229)
(3) كالفراء كما فى: التذييل (2/ 229)
(4) كالكسائى كما فى: التذييل (2/ 229)
(5) حيث قال في الكتاب (2/ 365) :"فإذا ذكرت مفعولين كلاهما غائب فقلت: (أعطا هوها) ، و (أعطاهاه) جاز وهو عربى، ولا عليك بأيهما بدأت من قبل أنهما كلاهما غائب، وهذا -أيضًا- ليس بالكثير في كلامهم، والأكثر في كلامهم: (أعطاه إياه) ..."ا. هـ
(6) ينظر: التذييل (2/ 230)
(7) حيث قال في الكتاب (2/ 364) :"فإذا كان المفعولان اللذان تعدى إليهما فعل الفاعل مخاطبًا وغائبًا فبدأت بالمخاطب قبل الغائب، فإن علامة الغائب العلامة التى لا تقع موقعها (إيا) ، وذلك قولك: (أعطيتكه) ، و (قد أعطاكه) ... فهذا كهذا إذا بدأت بالمخاطب قبل الغائب ..."ا. هـ
(8) ممن قال بهذا ابن مالك فى: شرح التسهيل (1/ 153)
(9) ينظر رأيه فى: التذييل (2/ 231، 236) ، والارتشاف (2/ 934)
(10) ينظر: الكتاب (2/ 365، 366) ، والارتشاف (2/ 935) ، والتذييل (2/ 231)
(11) ينظر: التذييل (2/ 231) ، والارتشاف (2/ 935) ، والمساعد (1/ 106)
(12) ذهب الفراء الى أنه لا يجوز إلا الانفصال إلا أن يكون ضمير مثنى أو ضمير جماعة من المذكرين فيجوز إذ ذاك الاتصال والانفصال، والانفصال أحسن، ومذهب الكسائى كمذهب الفراء إلا أن الكسائى يجيز الاتصال إذا كان الأول ضمير جماعة المؤنثات نحو: (الدراهم أعطيتهنكُنَّ) .
ينظر: التذييل (2/ 231، 232) ، والارتشاف (2/ 935) .