فهرس الكتاب
وجاء: (لولاك) ، و (عساك) إلى آخرهما
وإنما الأكثر الإتيان بضمير رفع متصل بعد (عسى) -كما ذكر- [1] ؛ لأن ما بعدها فاعل، وضميره كذلك.
قوله: وجاء (لولاك) و (عساك) إلى [آخرهما] [2]
أى: جاء ما ظاهره النصب أو الجر إلى آخر الضمائر المنصوبة أو المجرورة
فأما (لولاك) وأخواتها فأنكرها المبرد [3] ، وزعم أنه لحن، وأنه لم يوجد إلا في قول يزيد بن أم الحكم:
وَكَمْ مَوْطِنٍ لولاىَ طِحْتَ كما هَوَى [4] ::
قال: وفيها لحن كثير، وقول المبرد باطل؛ لأن أئمة النحاة [5] متفقون على ورود ذلك، فلا معنى لإنكار المبرد، ومما جاء منه:
لَوْلاَكُمَا لَخَرَجَتْ نَفْسَاكُما [6]
(1) قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (2/ 696) .. وكذلك: عَسْيَتَ، الكثرى على القياس؛ لأنه مضمر لفاعل متصل بفعل ماض، فوجب أن يكون كذلك .."01هـ"
(2) (آخرهما) وفى الأصل: (آخرها) وما أثبتة أوجه، وهو موافق لما في الكافية (ص146) ، وشرحها للمصنف (2/ 696)
(3) حيث قال في الكامل (3/ 247) "أما قوله: (لولاك) فإن سيبويه يزعم أن (لولا) تخفض المضمر ويرتفع بعدها الظاهر بالابتداء وزعم الأخفش سعيد أن الضمير مرفوع قال أبو العباس: والذى أقوله: إن هذا خطأ لا يصلح إلا أن تقول: (لولا أنت) كما قال الله عز وجل: (لولا أنتم لكتا مؤمنين) [سبأ/31] ومن خالفنا فهو لابد يزعم أن الذى قلناه أجود، ويدَّعى الوجه الآخر فيجيزه على بعده .."01هـ
(4) صدر بيت من الطويل، وعجزه: بأجرامه من قلة النبِّق مُنْهَوى ...
وقد نسب الشارح هذا البيت ليزيد بن أم الحكم تبعًا للزمخشرى في مفصله ينظر شرح المفصل (3/ 118، 119) والصحيح أنه ليزيد بن الحكم كما فى: الكتاب (2/ 373، 374) ، والكامل (3/ 247) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 143) ، والنكت للأعلم (1/ 664) ، والأزهية (ص171) ، والخزانة (5/ 336، 337، 342) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 85) والإنصاف (2/ 691) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 46) ، وشرحها لابن القواس (1/ 330) وشرحها لابن جماعة (ص198) ، طحت: هلكت، وهوى: سقط، القلة: الرأس، النيق: أعلى موضع في الجبل، منهوى: ساقط
والشاهد فيه قوله (لولاى) حيث اتصل ضمير المتكلم بـ (لولا) على خلاف ما زعمه المبرد.
(5) رَدَّ الأعلم في نكته (1/ 664) قول المبرد قائلًا:"وهذا تحامل من المبرد وتجاوز في الأخذ من النحويين والطعن على العرب أن يسقط الاستشهاد بشعر رجل من العرب قد روى قصيدته النحويون وغيرهم، وأن ينكر ما اجمع الجماعة على روايته"ا. هـ
وينظر: شرح المفصل (3/ 120) وشرح الكافية للرضى (3/ 46) ، والجنى الدانى (ص605)
(6) من الرجز وهو لرؤبة فى: النكت للأعلم (1/ 665) ،وليس في ديوانه، وبلا نسبة فى: شرح المقدمة الجزولية (2/ 836) والنجم الثاقب (2/ 636) ويروى (نفساهما) والشاهد فيه قوله (لولا كما) حيث اتصل الضمير بـ (لو لا)