فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2250

يُفْسَّر بالجملة بَعْدَه

واعلم أنه لا يجوز نصب (آية) مع تأنيث الفعل؛ لأنه يلزم منه الإخبار عن ضمير الشأن بمفرد، أو تأنيث الفعل، والاسم الفاعل مذكر، وهو (أن يعلمه) .

وأما من قرأ بالياء المنقوطة من أسفل، ورفع (آية) فيجوز أن يقدر فى (يكن) ضمير الشأن، و (لهم آية) مبتدأ وخبر في موضع الخبر عنه، و (أن يعلمه) مجرور بحرف، أو خبر مبتدأ محذوف، كما يجوز أن تجعل الاسم (أن يعلمه) وخبره جملة وهى: (لهم آية) ، ومن نصب فـ (أن يعلمه) الاسم و (آية) خبر و (لهم) حال متقدمة.

قوله: يفسر بالجملة بعده

للجملة هذه المفسرة شروط:

أحدها: وجوب كون المفسر لضمير الشأن والقصة جملة، ولا يجوز خلاف ذلك، و أجاز

107/أ الكوفيون / والأخفش [1] التفسير باسم الفاعل الرافع لظاهر ونحوه؛ لأنه كالجملة، فأجازوا: (هو قائمٌ أبوه) ، (كان قائمًا زيدٌ) على ذلك، ولا يجوز ذلك عند البصريين إلاعلى أن (أبوه) مبتدأ، و (زيد) اسم كان، وكذلك أجازوا (ظننته قائمًا زيدٌ) على ذلك، ولا يجيزه البصريون إلاعلى أن (زيد) مبتدأ، و (ظننته قائمًا) خبر مقدم

ويجيز الكوفيون (كان قائمًا الزيدان) ويمنعها البصريون. [2]

وثانيها: أن يصرح بجزأى الجملة، فلا يجوز (زيدًا إنه ضرب) ، ولا: (إنه قام) على أن الهاء ضمير الشأن؛ لأنه لم يصرح بجزأى الجملة؛ إذ أحدهما ضمير مستتر، وأجاز ذلك الكوفيون [3] ، ولم يرد به سماع كذا قال نجم الدين [4]

ولا يجوز -أيضًا- (زيد كان قائم) تريد: كان الأمر هو قائم، الضمير الآخر لزيد وحذف، ونحوه، فأما قول زياد الأعجم:

.... كَمَنْ لَيْسَ غَادٍ ولا رائِحُ [5]

(1) ينظر رأى الكوفيين والأخفش فى: الأصول (1/ 183) ، وشرح المفصل (3/ 114) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 69) ، والتذييل (2/ 274، 275) ، والارتشاف (2/ 948) ، ومغنى اللبيب (2/ 564) ، والمساعد (1/ 115)

(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 69)

(3) ينظر: شرح التسهيل (1/ 164) ، والتذييل (2/ 275) ، ومغنى اللبيب (2/ 564)

(4) حيث قال في شرح الكافية (3/ 70) :"والبصريون يوجبون التصريح بجزأى الجملة المفسرة لضمير الشأن؛ لأنها مفسرة، فالأولى استغناء جزأيها عن مفسر، وأجاز الكوفيون عدم التصريح بأحد جزأيها، نحو:"إنه ضرب"، و"إنه قامت"وليس لهم به شاهد"ا. هـ

(5) عجز بيت من المتقارب، وصدره: ... إذا قُلْت قد أَقْبَلَتْ أَدَبَرتْ

وهو لزياد الأعجم في الشعر والشعراء (ص259) (دار صادر) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 407) ، وهو ثالث بيتين له فى: التذييل (4/ 247) والشاهد فيه تبين من الشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت