فقيل [1] : لحن، وزياد هذا لا يحتج بشعره؛ لأنه سكن بلاد العجم، ولذلك قيل: زياد الأعجم، وضعف [2] هذا
وقيل: لا يقال: (أعجم) إلا لمن في لسانه عجمة خلقة، ومن كان من العجم أو لسانه أعجمى قيل فيه: عجمى وأعجمى.
وقيل [3] : (غادٍ) و (رائح) اسما ليس، ولا ضمير شأن فيها، وخبرها محذوف، وقد حذف قليلًا، ومنه:
.... يَبغى جِواركَ حينَ لَيْسَ مُجِيرُ [4]
وعندى وجه آخر وهو: أن يجعل اسم (ليس) ضمير (من) و (غاد) خبرها، وأسقط الياء كما أسقطها في قوله:
ولو أن واشٍ بالمدينة داره [5] ...
وأما قوله: (ولا رائح) فجملة حذف منها المبتدأ، أى: ولا هو رائح، [وهى[6] ]معطوفة على (ليس) لا على اسمها.
(1) قال ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 408) : فرفع (غاديًا) و (رائحًا) فلا حجة في كلامه عند أكثر العلماء؛ لأنه نزل بأصطخر من بلاد فارس، ففسد لسانه فلذلك لقب بالأعجم، وكثيرًا ما يوجد اللحن في شعره"01هـ وينظر التذييل (4/ 247) "
(2) ضعفه أبو حَّيان حيث قال في التذييل (4/ 247) : وهذا الذى قالوا ليس بجيد؛ لأن إمام الصنعة سيبويه قد استشهد في كتابه بشعره"ا. هـ"
وينظر مواضع الاستشهاد بشعره في الكتاب (1/ 301، 3/ 48، 4/ 179، 180) .
(3) ممن قال بهذا أبو حيَّان حيث قال في التذييل (4/ 247، 248) : وأما البيت الذى زعموا أنه لحن فليس على ما زعموا، وله وجه صحيح في العربية، وهو أن يرتفع (غادٍ) و (رائح) على أنه اسم (ليس) ويكون خبرها محذوفًا على حد قولهم: ... حين ليس مجيرُ
وتقديره: كمن ليس له غادٍ ولا رائح، أى ليس له من يغدو عليه، ولا من يروح، فلا يكون على هذا اسم ليس ضميرًا يعود على (مَنْ) ، فيلزم منه أن ينتصب (غاد) و (رائح) على خبرها، والمعنى: أن حاجته لا تنبتُّ ولا ينقضى أمرها فهو كشىء ليس له من يغدو عليه ولا من يروح، فيبقى هملًا كحاجته"01هـ"
(4) عجز بيت من الكامل، وصدره: ... لَهْفى عليكَ للَهْفةٍ من خائف ...
وهو للتيمى في شرح ديوانه الحماسة (ص950) ، وللشمردل بن عبدالله الليثى في المقاصد النحوية (2/ 103) ، والتصريح (1/ 200) ، وللتيمى أو للشمردل في شرح أبيات المغنى (7/ 316 - 319) وبلا نسبة في شرح الجمل لابن عصفور (1/ 225، 420) ، والتذييل (4/ 205، 206، 247) ، وأوضح المسالك (1/ 287) ، ومغنى البيب (2/ 725) ، والهمع (1/ 370) ، ويروى (لات مجير)
والشاهد فيه حذف خبر (ليس) ضرورة، والتقدير: ليس له أوفى الدنيا مجيرُ
(5) سبق تخريجه (ص ... ) .
(6) (وهى) ، وفى الأصل: (وهو) ، وهو تحريف.