فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2250

إلاَّ مَعَ (أنَّ) - إِذَا خُفَّفَتْ- فإنَهُ لَازِمٌ

وقوله:

إنَّ مَنْ يَدخُلِ الكَنيسَةُ يومًا [1]

فحملوه على حذف ضمير شأن [اسمًا] [2] لـ (إنّ) ؛ لأنها، لا تدخل على اسم الشرط، ولا تجعل اسمًا لها من حيث إنّ لها وله صدر الكلام، ثم اختلفوا:

فمنهم [3] من زعم أن حذفه غير ضعيف بل كغيره من اسم (إنّ) ، ومنهم [4] من جعله ضعيفًا كما ذكر المصنف؛ لأنه إنما أتى به للتعظيم والتفخيم فليس بمستغنى عنه

ومنهم [5] من فصل فإن كان بعد (إنّ) مالا يصح جعله اسمًا لها كالبيتين، ونحو:(إنَّ في الدار

107/ب قام زيد)جاز الحذف بلا / ضعف، وإن كان [بعدها] [6] ما يصح جعله اسمًا لها لم يجز الحذف نحو: (إنه زيد قائم) .

وقيل: إن لزم دخولها على فعل قبح الحذف في الكلام والشعر، وإلا لم يفتح.

وقوله: [7] إلا مع (أنّ) إذا خففت فهو لازم.

إذا خففت (أنّ) وجب أن تعمل في ضمير شأن مقدر، وذلك أنها أقوى من (إنّ) المخففة المكسورة، وقد جاءت عاملة نحو: {وإنْ كلًا لما جميع} [8] ونحوه، والمفتوحة المخففة ما ظهر عملها إلا في قوله: [9]

(1) صدر بيت من الخفيف، وعجزه: ... يلق فيها جآذرا وظباءَ ...

وهو للأخطل في ملحق ديوانه (376) والخزانة (1/ 457) ، وبلا نسبة فى: ما يجوز للشاعر في الضرورة (ص 280) ، وشرح المفصل (3/ 115) ، وأمالى ابن الحاجب (1/ 158) وشرح المقدمة الكافية (2/ 711) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 442) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 72) ، والتذييل (2/ 271) ، والارتشاف (2/ 947) ومغنى اللبيب (1/ 46) ، (2/ 675) ، والنجم الثاقب (2/ 656)

والشاهد فيه قوله: (إنّ من) وهو كالذى قبله

(2) (اسمًا) ، وفى الأصل (اسم) ، وهو تحريف.

(3) كابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (2/ 13) :"ويجوز حذف الاسم إذا فهم معناه، ولايخص ذلك بالشعر، بل وقوعه فيه أكثر، وحذفه وهو ضمير الشأن أكثر من حذفه وهو غيره، ومن وقوع ذلك في غير الشعر قول بعضهم: (إنّ بك زيدٌ مأخوذ) ، حكاه سيبويه عن الخليل مريدًا به: (إنه بك زيدٌ مأخوذ) "وينظر -أيضًا- (2/ 14)

(4) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 442) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 71، 72)

(5) كأبى الحسن والكسائى والفراء كما جاء فى: التذييل (5/ 44، 45) ، والارتشاف (3/ 1247)

(6) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

(7) ممن قال بهذا ابن عصفور في ضرائر الشعر (ص141) حيث قال:"فحذف هذا الضمير يحسن في الشعر ويقبح في الكلام إلا أن يؤدى حذفه إلى أن تكون (إن) وأخواتها داخلة على فعل، فإنه إذ ذاك يقبح في الكلام والشعر؛ لأنها حروف طالبه للأسماء فاستقبحوا لذلك مباشرتها للأفعال"ا. هـ

(8) يس: (32)

والقراءة بإسكان النون لنافع وابن كثير ورواية أبى بكر عن عاصم

ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 294) ، والتيسير (ص103)

(9) ورد عملها -أيضا- في قول عَمْرَة بنت العجلان ... =

= ... بأنْك ربيعٌ وغيتٌ مريعُ .. وأنْك هناك تكون الثّمالا

ينظر: شرح أشعار الهذليين (2/ 585) ، وتخليص الشواهد (ص 380) ، وشرح أبيات المغنى (1/ 149 - 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت