وأما (ثَمَّ) و (هُنَا) و (هَنَّا)
وبـ (ذا) -أيضًا- للثلاثة، وحكى الفراء [1] أن الحجازيين ليس من لغتهم استعمال الكاف إلا مع اللام، وأن التميميين يقولون: (ذاك) حيث يقول الحجازيون (ذلك) واستدل لهذا المذهب بقوله تعالى: {الم ذلك الكتاب} [2] ، وإنما أشار إلى السورة وهى حاضرة
قوله: وأمَّا (ثَمَّ) ، و (هُنَا) و (هُنَّا)
اما (ثَمَّ) فيشار بها للبعيد، ولا تخرج عن الظرفية، إلا مجرورة بـ (من) و (إلى) [3] وزعم بعضهم [4] أنها تخرج عنها، ومنه عنده: {وإذا رأيت ثمَّ} [5]
ورُدَّ: بأنه لا دليل على خروجها في الآية
وأمَّا (هُنا) فهو لازم للظرفية، وقد يجر بـ (من) وغلى)، قال:
قد أقبلتْ مِنْ أَمْكَِنهْ من هاهنا إلى هُنَهْ [6]
ويدخل عليها الكاف واللام تقول: (هناك) ، و (هنالك)
وأما (هَنّاَ) فتفتح هاؤه، وتكسر، ونونه مشددة، وقلَّ دخول الكاف عليها وفيها لغة ثالثة، وهى (هَنَّت) [7] قال:
وَذِكْرُهَا هَنَّتْ وَلاَتَ هَنَّتِ [8]
(1) جاء في معانيه (1/ 109) :"قال الفراء: ذلك وتلك لغة قريش، وتميم تقول: ذاك وتيك الوقعة"ا. هـ
وينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 84) ، والتذييل (3/ 195)
(2) البقرة: (1، 2)
(3) ينظر: شرح المفصل (3/ 138) ، وشرح التسهيل (1/ 250، 251)
(4) ينظر: الارتشاف (2/ 982) ، والتذييل (3/ 210، 211) ، والهمع (1/ 253)
(5) الإنسان: (20)
(6) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: المحتسب (1/ 277) ، وشرح المفصل (3/ 138) ، (4/ 6،9/ 81، 10/ 42، 43) ، والمقرب (ص428) ، والتذييل (3/ 210) والهمع (1/ 254) ، وشرح شواهد الشافية (ص476) ويروى: (وردت) مكان (أقبلت) ، و: (من هنه) مكان (إلى هنه)
والشاهد فيه قوله: (إلى هنه) حيث جر (هنا) بـ (إلى) ، وأبدل الألف هاءً في الوقف
(7) ينظر: شرح التسهيل (1/ 250) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 87) ، والهمع (1/ 254)
(8) من الرجز، وهو للعجاج في ديوانه (ص423) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 250) ، والتذييل (3/ 211) ، والارتشاف (2/ 984) ، والمساعد (1/ 193) ، وشفاء العليل (1/ 262) ، والهمع (1/ 254)
ذكرها: أي ذكر الحياة
والشاهد فيه قوله (هنت) ، وهى لغة فى (هَنّا) المشددة