وأما جملة القسم ففيها مذاهب:
المنع مطلقًا [1] ، والجواز مطلقا [2] ، والجواز [3] بشرط أن لا تعرى جملة القسم من ضمير فيجوز: (الذى أقسمَ لتقومن) ، ولا يجوز: (الذى أقسمِ لتقومن)
الثالث: أن تكون معلومة للمخاطب، وهذا يشترطه كثير من النحاة [4] ؛ لأن الموصول
عندهم متعرف بصلته فلا يجوز أن تقول: (جاء الذى قام أو ضرب) إلا إذا [كان] [5] القيام والضرب معلومين للمخاطب معهودين عنده، ومنهم [6] من لم يشترط ذلك، واستدل بقوله تعالى: {كمثل الذى ينعق بما لا يسمع} [7]
الرابع: أن لا تكون مستدعية لكلام قبلها [8] احتراز من الجملة الواقعة بعد (حتى) ؛ لأنها غاية فلا [بُدَّ] [9] أنْ يتقدمها كلام، فلا يجوز: (جاءنى الذى حتى أبوه قائم)
(1) هذا قول جماعة من القدماء ينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/ 182) ، والتذييل (3/ 12)
(2) ممن قال بهذا ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 182) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 92)
(3) كما ذهب إلى ذلك الفراء في معانى القرآن (1/ 275، 276، 2/ 28، 29) ، وصححه أبو حيان في الارتشاف (2/ 997)
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 91) ، والهمع (1/ 279)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(6) كأبى حيَّان في التذييل (3/ 8) ، والسيوطى فى: الهمع (1/ 279)
(7) البقرة: (171)
(8) ينظر: التذييل (3/ 11، 12) ، التصريح (1/ 141) والهمع (1/ 280)
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
قال أبو حيَّان في التذييل:"وأما اشتراط كونها لا تكون مستدعية كلامًا قبلها فهو نحو أن تقول: جاءنى الذى حتى أبوه قائم، فلا يجوز ذلك؛ لأن"حتى"لابُدّ أن يتقدمها كلام تكون"حتىّ"غاية له 01هـ"