والعائد ضمير له، وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول
قوله: والعائد ضمير له
أى: للموصول، فعلى هذا لا يكون العائد إلا الضمير فقط، وقد أجاز قوم [1] أن يكون اسمًا واقعًا موقع الضمير، واحتجوا بقوله:
فيارَبَّ ليلى أنتْ في كُلِّ مَوْطن ... وأنتَ الذى في رحمةِ الله أَطْمَعُ [2]
وروى [3] : (أبو سعيد [4] الذى رويَتُ عن الخدرىُّ) ، والأولى أن يجعل شاذًّا.
قوله: وصلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول
لا تكون صلة (أل) إلا اسم فاعل أو مفعول على الصحيح، وذلك أن من حق الصلة أن تكون جملة إلا أن لا تدخل على الجمل، فجعلوا اسم الفاعل واسم المفعول نائبًا مناب الفعل لمشابهته له، والدليل على [أن] [5] اسمى الفاعل والمفعول إذا وقعا صلة [نائبان] [6] مناب الفعل عطف الفعل عليهما، نحو {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله} [7] ، وفرقوا بذلك [بين] [8] ما يجب للصلة وما يجب لـ (أل)
(1) منهم ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 181) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 211، 212) وأبو حيَّان في التذييل (3/ 6، 105، 106) ، والسيوطى في الهمع (1/ 285) وجوزه ابن هشام في مغنيه (2/ 579، 580) على قلة.
(2) البيت من الطويل، وهو منسوب لمجنون بنى عامر في المقاصد النحوية (1/ 497) وليس في ديوانه، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 182) ، وشرح التسهيل (1/ 186، 211، 212) ، والنكت الحسان (ص49) ، والتذييل (3/ 6، 106) ومغنى اللبيب (1/ 235، 2/ 580، 628) والتصريح (1/ 140) والهمع (1/ 285) .
والشاهد فيه قوله: (وأنت الذى في رحمة الله ... ) حيث جاء الاسم الظاهر وهو لفظ الجلالة (الله) مغنيًا عن الضمير العائد على الموصول وكان القياس أن يقول: وأنت الذى في رحمته أو رحمتك.
(3) رواه الكسائى: كما جاء فى: التذييل (3/ 105، 106)
(4) هو أبو سعيد بن مالك بن سنان الخدرى كان من الحفاظ المكثرين غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفى سنه 74هـ
ينظر ترجمته فى: الاستيعاب (2/ 602)
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(6) (نائبان) ، وفى الأصل: (نائبين) ، وهو خطأ.
(7) الحديد: (18)
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق