وأما الصفة المشبهة فقيل [1] : تكون صلة لـ (أل) ، وهى معها بمعنى (الذى) ، و (التى) ، ولهذا يعود الضمير من الصفة على (أل) نحو: (الحسن وجهه جاءنى)
وقيل [2] : لا يجوز؛ لأن الصفة ضعيفة؛ إذ هى مشبهه بالمشبه بالفعل، وأما عود الضمير فهو على موصوف محذوف
وأما الجملة من فعل مضارع فلا يجوز الصلة بها عند المحققين [3] لما ثبت من اختصاص
(أل) بالاسم المفرد، وقد أجازه بعضهم [4] محتجًا بقوله / ... 109/ب
مَا أَنْتَ بِالحَكَمِ التُرضَى حُكُومته [5]
وقوله:
.... .... صوتُ الحمار اليجدعُ [6]
وهو شاذ [7] منه على الأصل، وأشذ منه الوصل بالجملة الاسمية نحو:
(1) من القائلين بهذا: ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 201) ، وينظر التذييل (3/ 65) ، والهمع (1/ 277
(2) من القائلين بهذا صاحب البسيط ينظر: التذييل (3/ 65) ، والهمع (1/ 277) ورجحه ابن هشام في مغنيه (1/ 60) حيث قال:" (أل) على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون اسمًا موصولًا بمعنى (الذى) وفروعه، وهى الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين، قيل: والصفات المشبهة، وليس بشىء؛ لأن الصفة المشبهة للثبوت فلا تؤول بالفعل، ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة باتفاق"01هـ
(3) ينظر: التذييل (3/ 65) ، والهمع (1/ 278)
(4) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 179) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 96، 97)
وأما ابن مالك فقد جوزه في الاختيار في شرح التسهيل (1/ 201، 202) ، وذهب في شرح العمدة (1/ 99) وشرح الكافية الشافية (1/ 299) إلى أن وصل (أل) بالمضارع قليل، ونسب ابن هشام إلى الأخفش جواز ذلك في الاختيار ينظر: تخليص الشواهد (ص154، 155) ومغنى اللبيب (1/ 60، 61)
(5) سبق تخريجه (ص ... )
(6) جزء من عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:
يقولَُ الخنا وأبغضُ العُجْمِ ناطقًا:: إلى ربّه صوتُ الحمار اليجدع
وهو لذى الخرق الطهوى في النوادر (ص276) ، وشرح اللمع لابن برهان (2/ 606، 607) ، وتخليص الشواهد (ص154، 156) ؛ والمقاصد النحوية (1/ 467) ، والخزانة (1/ 31) ، (5/ 482) وبلا نسبة في الإنصاف (1/ 151) ، وشرح المفصل (3/ 144) ، وشرح التسهيل (1/ 201) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 96، 97) ، ومغنى اللبيب (1/ 60، 61)
الخنا: الفحش، اليجدع: المجدع الذى قطعت أذناه
والشاهد فيه قوله (اليجدع) حيث دخلت (أل) الموصولة على الفعل المضارع.
(7) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 60، 61) وتخليص الشواهد (ص154)