الثانية: حذف الياء مكسورًا ما قبلها، ومنه فى (الذى) قوله:
والَّذِ لو شاءَ لكانت بَرَّا ... أو جَبَلًا أصَمَّ مُشْمَخِرَّا [1]
الثالثة: حذفها ساكنًا ما قبلها، قال [2]
كالَّذْ تَزَبَّى زُبْيةً فا صْطِيدا [3]
وقوله:
فَقُلْ لِلَّتْ تلومُك إنَّ نفسى .. أراها لا تُعَوَّذُ بالتَّميمِ [4]
ومنهم [5] من أنكر أن تكون هذه لغات، وقال: إنما ذلك ضرورة، وهو مردود [6] برواية أئمة اللغة إنها لغات كالفراء [7] ، والجوهرى [8] ، والهروى [9]
(1) (والذ) ، وفى الأصل: و (اللذ) ، وهو تحريف
(2) من الرجز، وهو لبعض بنى تميم فى: التذييل (3/ 24) ، وبلا نسبة فى، الأزهية (ص292) ، والإنصاف (2/ 676) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 601) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 170) ، والهمع (1/ 268) ، والخزانة (5/ 505)
البر: خلاف البحر، الأصم: المصمت الذى لا جوف له، والمشمخر: العالى البالغ الارتفاع
والشاهد فيه قوله: (والذِ) ، وهى لغة فى (الذى) بحذف الياء وكسر ما قبلها
(3) من الرجز، وقبله، ... فظلْتُ في شَرٍّ من الذْ كيدا
وهو لرجل من هذيل في شرح أشعار الهذليين (2/ 651) ، والخزانة (11/ 421) وبلا نسبة فى: الأزهية (ص292) ، وشرح المفصل (3/ 140) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 601) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 170، 171) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 101) والتذييل (3/ 23) ، والخزانة (6/ 3 - 5)
تزبى: اتخذ زبية وهى حفرة بعيدة الغور تصطنع لاصطياد السبع، كِيد: فعل ماض مبنى للمجهول من الكيد.
والشاهد فيه قوله: (كالذْ) ، وهى لغة فى (الذى) بحذف الياء وإسكان ما قبلها.
(4) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: الأزهية (ص303) ، وشرح التسهيل (1/ 190) وشرح الكافية للرضى (3/ 101) ، والتذييل (3/ 23، 24) ، والهمع (1/ 268) والخزانى (6/ 6)
التميم: جمع تميمة وهى التعويذة
والشاهد فيه قوله: (اللتْ) ، وهى لغة فى (التى) بحذف الياء، وإسكان ما قبلها
(5) كالشلوبين فى: شرح المقدمة الجزولية (2/ 602، 603) ، والأندلسى كما جاء فى: شرح الكافية للرضى (3/ 102)
(6) هذا ردّ أبى حيّان في التذييل (3/ 25)
(7) ينظر: التذييل (3/ 25)
(8) ينظر: الصحاح (لتى) (6/ 493، 494) ، و (لذى) (6/ 496)
(9) ينظر رأيه فى: الأزهية (ص292، 293)
هو: على بن محمد أبو الحسن الهروى كان عالمًا النحو إمامًا في الأدب جيد القياس صحيح القريحة حسن العناية بالأدب له: الأزهية في الحروف، والذخائر في النحو توفى نحو سنة 415هـ
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 190، 191) ، وهدية العارفين (1/ 686)