فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 2250

و (أىُّ) و (ايّةُ) كـ (مَنْ)

والقول بالزيادة باطل؛ لأن فيها دعويين الحرفية والزيادة؛ لأن الأسماء لا تزاد مع أن ما أوردوه في الزيادة محتمل قليل، وكذلك القول بأن (رُبّ) دخلت عليها، وهى موصولة وليست معرفة باطل؛ لأنها معرفة، ولأنها قد جاءت موصوفة مع غير ٍ (رُبّ) كهذه الأبيات.

وفى هذه الأبيات الأخيرة رَدٌّ على من شرط في موضعها أن تختص بالنكرة، وهو الكسائى / [1] ، 115/أ

وكان ينكر الجر فى (لا قاطع) ، ويتأول (كمن بواد يه) بأنها موصولة، و (ممطور) بدل منها، أو بالزيادة؛ لأن ذلك مذهبه

قوله: و (أي) و (أيّة) كـ (ما) إلا في التمام [2]

لهما معان:

الأول: الموصولية نحو: (يعجبنى أيُّهم هو أفضل) ، قالوا: ولها أحكام موصولةً

أحدها: أنها لا يعمل فيها فعل ماضى، فلا تقول: (أعجبني أيُّهم أفضل) ، وهذا كالمتفق عليه [3] ، وروى أن الكسائى [4] سئل عن علة ذلك في حلقة يونس فقال: (أىّ) كذلك خلقت.

الثانى: أنه لا يجوز فيها أن تضاف إلى نكرة، وهى موصولة بل إما إلى معرفة، وهو الأكثر، وإما أن تقطع، ومن ثمَّ لم تعرب موصولة في قوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ} [5]

قيل: لأنها معرفة موصولة، وإنما تعرف بالإضافة، والإضافة إلى نكرة لا تعرف بخلاف الاستفهامية والشرطية فإنها هناك نكرة، وإنما ابتدئ بها للعموم هكذا قال بعضهم.

الثالث: أن عاملها يجب تقدمه عليها؛ لأنه المسموع فيها، وللفرق بينها وبين الاستفهامية والشرطية، هذا مذهب الكوفيين [6] ، وهو قوى

وذهب البصريون [7] إلى جواز تقدمه وتأخره فتقول: (أيّهم أفضل يعجبنى)

المعنى الثانى: أن تكون استفهامية نحو: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ} [8]

وهى معربة وحدها، إلا إذا حذف صدر صلتها

(1) ينظر: التذييل (3/ 117 - 119) ، ومغنى اللبيب (1/ 359)

(2) ما ذكره الشارح موافق ما في شرح الكافية للمصنف (3/ 735) ، وفى الكافية (ص 155) كما في المتن

(3) هذا مذهب الجمهور ينظر: الأصول (2/ 326) ، والتذييل (3/ 56)

(4) ينظر: الأصول (2/ 326) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 105)

(5) الشعراء: (227)

(6) ينظر: شرح التسهيل (1/ 200) ، والتذييل (3/ 57)

(7) ينظر: الكتاب (2/ 404 - 406) ، والتذييل (3/ 58)

(8) الأنعام: (81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت