فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2250

وقال السهيلى [1] : الخليل يريد أنه حكى فيها لفظ الرفع نحو:

.يلوحُ على وجههِ جَعْفَرا [2]

و:

سَمِعْتُ: النَّاسُ يَنْتجِعُونَ غَيْثًا [3]

فعلى هذا هى في موضع المفعول في الآية [4] ، والمجرور [5] فى: (على ايُّهم أفضل) ، فإذا نصبت على مذهب الخليل فهى موصولة، وإذا رفعت فهى استفهامية.

ويبطل ذلك أن المعنى واحد في الرفع والنصب، ويبطل [6] مذهب الخليل الذى رواه السهيلى أن الحكاية في الجمل المسمى بها قليلة، وبابها الشعر، وهذا كثير.

فهذه الأقوال تستمر في كل ما جاء من بناء (أيهم) ، وفى الآية على الخصوص وجه آخر [7]

(1) قال في نتائج الفكر (ص199) :"وإنما المختار قول الخليل، لكن يحتاج إلى شرح، وذلك انه لم يرد بالحكاية ما سبق إلى الوهم من تقدير معنى القول، ولكنه أراد حكاية لفظ الاستفهام الذى هو أصل فى (أىّ) ، كما تحكيه بعد العلم إذا قلت: قد عملت من أخوك؟ و: أقام زيد أو قعد؟ فقد تركت الكلام على حاله قبل دخول الفعل؛ لبقاء معنى الاختصاص والتبيين فى (أى) الذى كان موجودًا فيها وهى استفهام؛ لأن ذلك المعنى هو الذى وضعت له استفهامًا كانت أو خبرًا، كما حكوا لفظ النداء في قولهم: (اللهم، اغفرلى أيها الرجل) و: (ارحمنا أيتها العصابة) ، حكى لفظ هذا إشعارًا بالتعيين والاختصاص الموجود في حال النداء، وكذلك هذا حكيت حاله في الاستفهام، وإن ذهب الاستفهام، كما حكيت حاله في النداء، وإن ذهب النداء لوجود معنى الاختصاص والتعيين فيه"ا. هـ

(2) عجز بيت من المتقارب، وصدره: ... وأحمر من ضرب دار الملوك

وهو بلا نسبة: في شرح التسهيل (2/ 99) ، والتذييل (6/ 149) ، والارتشاف (4/ 2132) ، والخزانة (7/ 147) ، و تاج العروس (ل و ح) (2/ 219) ، وضرب دار الملوك هو: الدينار، ويروى (تلوج) مكان (يلوح) ، و (أصفر) مكان (أحمر) وعلى رواية (يلوح) بالتحتية يحتاج إلى تأويل وتقدير فعل ناصب لـ (جعفر) نحو: (اقصدوا جعفرا) وشبهه

(3) صدر بيت من الوافر، وعجزه: فَقُلتُ لصيدح: انتجعى بلا لا

وهو لذى الرمة في ديوانه (ص1535) ، ونوادر أبى زيد (ص 209) والمقتضب (4/ 10) ، والتصريح (2/ 282) ، والخزانة (9/ 167، 168) وبلا نسبة فى: الأشمونى (4/ 131) ، والخزانة (9/ 268، 393)

ينتجعون: يطلبون، صيدح: اسم ناقته، بلال: اسم الممدوح

والشاهد فيه قوله: (سمعت الناس) أراد: (سمعت قائلًا يقول: الناس ينتجعون غيثًا) فحكى

(4) يقصد قوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم اشد) (مريم /69)

(5) أى: وفى موضع المجرور فى: (على أيهم أفضل)

(6) ينظر: التذييل (3/ 90،91)

(7) كذا في الأصل، ولم يذكر هذا الوجه، ولعله يريد به قراءة النصب فى (أيهم) ، وهى قراءة معاذ بن مسلم الهراء أستاذ الفراء وطلحة بن مصرف والأعمش، ينظر: مختصر في شواذ القرآن (ص 88، 89) ، وشواذ القراءة للكرمانى (ل 149) (مخطوطة) ، وينظر توجيه قراءة الرفع فى: معانى القرآن للفراء (1/ 47، 48) ، والكشاف (3/ 34) ، والإملاء (2/ 115، 116) ، وشرح المفصل (3/ 146، 147) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 143 - 146)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت