فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2250

وإنما كان كذلك؛ لأن (أيًّا) يعمل فيها ما بعدها، وتقول: (أيًّا ضربت) ، فينبغى أن يكون جوابها مطابقًا منصوبًا، فتقول: (خيرًا) وعلى المعنيين هذين جاء قوله تعالى {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [1] و {ماذا أنزل إليكم ربكم قالوا خيرًا} [2] رفعًا ونصبًا

واعلم أنه قد يتعين هذا المعنى [3] ، وقد يترجح، وقد يترجح الأول

أما تعين هذا ففى مواضع:

منها: مع نون التوكيد نحو:

.... فماذا [ينفعَنَّ نذيرُ[4] ؟] [5]

لأن دخول نون التوكيد في الصلة لا يجوز، فيتعين كونها استفهامية [6]

ومنها في نحو:

يا [خُزْرَ] تَغْلِبَ مَاذَا بَالُ نِسْوَتِكُمْ [7] ...

(1) البقرة: (219) ، وقرأ الحسن وقتادة وأبو عمرو (العفوُ) بالرفع، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائى (العفوَ) بالنصب.

ينظر إيضاح الوقف والإبتداء (1/ 326) ، والتيسير (ص68)

(2) النحل: (30)

(3) أى: المعنى الثانى، وهو: أن تركب (ما) و (ذا) ويغلب الاستفهام

(4) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

(5) جزء من عجز بيت من الطويل، وهو بتمامه:

وأبلغ أبا سعد إذا ما لقيته:: نذيرًا فماذا ينفعنَّ نذيُر؟

وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 198) ، والتذييل (3/ 45) ، والجنى الدانى (ص240) ، ويروى: (ماذا) مكان: (فماذا)

والشاهد فيه قوله (فماذا ينفعنَّ) حيث يتعين كون (ماذا) استفهامية؛ لدخول نون التوكيد

(6) قال ابن مالك شرح التسهيل (1/ 198) معللًا ذلك بعد ما ذكر البيت:"لأنها لو جعلت (ذا) بمعنى الذى لم يؤكد الفعل بعدها بالنون؛ لأنه موجب، وإذا لم يجعل بمعنى الذى كان الاستفهام مستوليا على الفعل بعدها فيسوغ توكيده بالنون"ا. هـ

(7) صدر بيت البسيط، وعجزه: ... لا يَستَفقْنَ إلى الدَّ يَرينِ تحُنْانا

وهو لجرير في ديوانه (ص494) وشرح التسهيل (1/ 198) ، والجنى الدانى (ص240) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 228 - 230) ، وبلا نسبة فى: إيضاح الوقف والابتداء (1/ 328) ، والتذييل (3/ 45) ، ومعنى اللبيب (1/ 330)

خزر: جمع أخزر، وهو الذى في عينه ضيق وصغر، والخزر: الخنازير؛ لأن كل خنزير عندهم أخزر، والبال: الحال والشأن، والديرين، مثنى دير، وهو خان النصارى.

والشاهد فيه تعين كون (ماذا) فى البيت استفهامية، وقد ذكر الشارح علة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت