فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2250

والذى بمعنى المضارع (أف) بمعنى: (أتضجر) ، و (أوه) بمعنى: (أتوجع) ، و (بجل) ، و (قد) ، و (قط) بمعنى: (أكتفى) .

قال بعضهم: والذى بمعنى المضارع أكثر من الذى بمعنى الماضى، وأبطل المصنف [1] قولهم: بأنه لو كان فيها شئ بمعنى المضارع لأعرب؛ لأن المضارع معرب

واعترض قوله: بأن فيه اتباع المعنى اللفظ، والواجب عكسه؛ وقد نصوا على أن المراد به الحال، لأن القائل لا يخبر أنه كان منه ذلك فيما مضى، وما ذكره يجاب عنه بأمرين:

أحدهما: أنه لا يلزم من وقوعها موقع المضارع أن يعرب؛ لأن الجملة من حيث هى جملة لا تمكُّن لها، ولهذا كان من مذهبه بناء الظرف المضاف إلى المضارع، وليس الإضافة بأبلغ من وقوعه موقعه وتضمنه معناه.

الثانى: أنه يلزم حصول علة البناء في كل جزء من المبنى، بل من عادتهم حمل بعض الباب على بعض، ولهذا عللوا بناء المضمر واسم الإشارة بأن فيها ما أشبه الحرف في وضعه،

وحمل سائرها عليها، وكذلك (قط) و (لدن) عللوا بناءهما بأن في لغاتهما ما هو [على[2] ]/ 116/ب حرفين، وهذا مع القول بأن علة البناء وقوعها موقع الفعل

فإن قيل بأحد المذهبين الأخيرين سقط الاعتراض من اصله

ثم إن المصنف مثل بمثالين مثال في الأمر، وهو (رُوَيْدَ) ، ومثال في الماضى وهو (هَيْهَاتَ) ، ولم يستقص في حصرها؛ لأن حصرها من اللغة

فأما (رويد) فهى ترد على أربعة مجارٍ [3]

(1) هذا معنى كلامه حيث قال في شرح المقدمة الكافية (3/ 741) :"إنما بنيت: إما لأن منها ما وضعه وضع الحروف نحو: (قدك) ثم حملت البواقى عليه؛ لأنها من باب واحد وإما لشبهها بما هى بمعناه، وهو فعل الأمر والفعل الماضى، فعلى هذا الوجه الثانى لا يستقيم أن يفسر (أف) بمعنى (أتضجر) و (أوه) بمعنى (أتوجع) ، ولكن (تضجرت) و (توجعت) ، وعلى الثانى لا يمتنع ذلك"ا. هـ

وينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 165)

(2) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية

(3) ينظر فيها: شرح المفصل (4/ 39 - 41) ، والإرشاد (ص207) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1016، 1017)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت