الأول: أن تكون اسم فعل مبنى متعد إلى مفعول، ومعناها: (أمهل) و (دع) نحو:
رُوَيْدَبنى شَيْبَانَ بَعْضَ وَعيدِكُم [1]
وقد تدخل (ما) المزيدة نحو قولهم: (رويد ما الشعر) [2]
وزعم الجوهرى [3] أن (رُوَيْد) لا تكون اسم فعل إلا إذا أدخل عليها الكاف نحو: (رويدك) وإلا فهى مصدر، والصحيح خلافه؛ لأنه يلزمه إعرابها بلا كاف، وقد بنيت كالبيت وغيره.
والكاف التى تتصل بها إذا كانت اسم فعل حرف خطاب [4] مثلها فى (النجاءك) ، ولا يجوز أن تكون ضميرًا؛ لأنه إن كان مجرورًا فأسماء الأفعال لا تضاف، وإن كان منصوبًا لم يصح؛ لأنه قد يأتى المنصوب بها بعد الكاف تقول: (رويدك زيدًا)
الثانى: أن يكون مصدرًا نائبًا مناب الفعل، وهو باقٍ على إعرابه كـ (سقيًا) و (رعيًا) والكاف - إذا دخلت - ضمير، وهو عند البصريين [5] تصغير (إرْوَاد) تصغير الترخيم، وعند الفراء [6] تصغير (رود) بمعنى: (المَهلْ) ، قال:
.... كَأَنَّهُ ثمِلٌ يمَشْى على رُودِ [7]
(1) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... تُلاَقُوا غدا خيلى على سَفَوانِ
وهو لودَّاك بن سنان بن ثميل فى: شرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 127) وشرح أبيات المغنى (7/ 3 - 9) ، وبلا نسبة فى: شرح المفصل (4/ 41) ، وشرح التسهيل (3/ 334) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1017) ، والارتشاف (5/ 2299) ، ومغنى اللبيب (2/ 527، 528) سفوان: اسم ماء
والشاهد فيه قوله: رويدبنى شيبان) حيث جاء (رويد) بمعنى أمهل ودع فتعدى إلى المفعول
(2) قال سيبويه في الكتاب (1/ 243) :"وسمعنا من العرب من يقول: (والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر) ، يريد: (أرود الشعر) ، كقول القائل: (لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر) "ا. هـ وينظر: التخمير (2/ 233) ، والإقليد (2/ 912)
(3) ينظر: الصحاح (رود) (2/ 65)
(4) ينظر: الكتاب (1/ 244) ، وشرح المفضل (4/ 40) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1017)
(5) ينظر: الفاخر (2/ 729) ، والارتشاف (5/ 2299، 2300)
(6) ينظر رأيه فى: شرح الكتاب للسيرافى (5/ 7) ، وشرح المفصل (4/ 29)
(7) عجز بيت من البسيط وصدره: ... يمشى فلا تكلم البطحاء وطأته
وهو: للجموح الظفرىّ فى: اللسان (رود) (3/ 145) وبلا نسبة فى: التخمير (2/ 231، 232) ، وشرح المفصل (4/ 29) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1016)
والشاهد فيه قوله: (رود) بمعنى (المهل) فيكون مكبرًا لـ (رويد) على رأى الفراء